67

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

والرحمة : لغة : الرقة والانطاف ، ومنه اشتقاق الرحمن ، وهي البطن ؛ لانعطافها على | الجنين ، فعلى هذا يكون وصفه - تعالى - بالرحمة مجازا عن إنعامه على عباده ، كالملك إذا | عطف على رعيته أصابهم خيره ، هذا معنى قول أبي القاسم الزمخشري - رحمه الله تعالى - | | ويكون على هذا التقدير صفة فعل ، لا صفة ذات .

وقيل : الرحمة : إرادة الخير لمن [ أراده الله بذلك ] ووصفه بها على هذا القول | حقيقة ، وهي حينئذ صفة ذات ، وهذا القول هو الظاهر .

وقيل : الرحمة [ رقة ] تقتضي الإحسان إلى المرحوم ، وقد تستعمل تارة في الرقة | المجردة ، وتارة في الإحسان المجرد ، وإذا وصف به البارئ - تعالى - فليس يراد به | [ إلا ] الإحسان المجرد دون الرقة ، وعلى هذا روي : ' الرحمة من الله - تعالى - إنعام | وإفضال ، ومن الآدميين رقة وتعطف ' .

وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : ' هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من | الآخر ، أي أكثر رحمة ' .

قال الخطابي : وهو مشكل ؛ لأن الرقة لا مدخل لها في صفاته .

[ وقال الحسين بن الفضل : هذا وهم من الراوي ؛ لأن الرقة ليست من صفات الله | - تعالى - في شيء ] ، وإنما هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر والرفق من | صفاته .

Page 147