186

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

الصلاة والسلام - وأصحابه يجرونهم في التعظيم والإكرام مجرى سائر المؤمنين إذا أظهروا لهم الإيمان . | الثاني : يجوز أن يكون مرادهم إفشاء النبي - عليه الصلاة والسلام - أسراره , والاطلاع على أسرار المؤمنين , فينقلونها إلى الكفار . | الثالث : أنهم دفعوا عن أنفسهم أحكام الكفار , كالقتل وغيره . | الرابع : أنهم كانوا يطعمون في أموال الغنائم . | فإن قيل : فالله تعالى كان قادرا على أن يوحي إلى نبيه كيفية مكرهم وخداعهم , فلم لم يفعل ذلك هتكا لسترهم ؟ | قلنا : هو قادر على استئصال ' إبليس ' وذريته ولكنه - تعالى - أبقاهم وقواهم , إما لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد , أو لحكمة لا يطلع عليها إلا هو . | وقوله : ' وما يخدعون إلا أنفسهم ' فيه وجهان : | الأول : أنه - تعالى - يجازيهم على ذلك , ويعاقبهم عليه , فلا يكونون في الحقيقة خادعين إلا أنفسهم . | والثاني : ما ذكره أكثر المفسرين , وهو أم وبال ذلك راجع إليهم في الدنيا ؛ لأن الله - تعالى - كان يدفع ضرر خداعهم عن المؤمنين ويصرفه إليهم , وهو كقوله : { إن ? لمنافقين يخادعون ? لله وهو خادعهم } [ النساء : 142 ] ونظائره . | ' في قلوبهم مرض ' الجار والمجرور خبر مقدم واجب التقديم لما تقدم ذكره في قوله تعالى : { وعلى ? أبصارهم غشاوة } [ البقرة : 7 ] . والمشهور تحريك الراء من ' مرض ' . | وروى الصمعي عن أبي عمرو سكونها , وهما لغتان في مصدر مرض يمرض . | ' والمرض ' : الفتور . | وقيل : الفساد . | وقيل : صفة توجب وقوع الخلل في الأفعال الصادرة عن الفاعل , ويطلق على الظلمة ؛ وأنشدوا : [ البسيط ] | 188 - في ليلة مرضت من كل ناحية | فما يحس به نجم ولا قمر

Page 341