162

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

قال أبو العباس المقرىء : ورد لفظ ' الكفر ' في القرآن على أربعة أضرب : | الأول : الكفر بمعنى ستر التوحيد وتغطيته قال تعالى : { إن ? لذين كفروا سوآء عليهم أأنذرتهم } ؟ الثاني : بمعنى الجحود قال تعالى : { فلما جآءهم ما عرفوا كفروا به } [ البقرة : 89 ] . | الثالث : بمعنى كفر النعمة , قال تعالى : { لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم } [ إبراهيم : 7 ] أي : بالنعمة , ومثله : { و ? شكروا لي ولا تكفرون } [ البقرة : 152 ] وقال تعالى : { أأشكر أم أكفر } [ النمل : 40 ] . | الرابع : البراءة , قال تعالى : { إنا برءآؤا منكم ومما تعبدون من دون ? لله كفرنا بكم } [ الممتحنة : 4 ] أي : تبرأنا منكم , وقوله : { ثم يوم ? لقيامة يكفر بعضكم ببعض } [ العنكبوت : 25 ] . | و ' سواء ' اسم معنى الاستواء , فهو اسم مصدر , ويوصف على أنه بمعنى مستو , فيحتمل حينئذ ضميرا , ويرفع الظاهر , ومنه قولهم : ' مررت برجل سواء والعدم ' برفع ' العدم ' على أنه معطوف على الضمير المستكن في ' سواء ' , وشذ عدم بمعنى : ' مثل ' , تقول : ' هما سيان ' بمعنى : مثلان , قال : [ البسيط ] | 149 - من يفعل الحسنات الله يشكرها | والشر بالشر عند الله سيان

على أنه قد حكي سواءان . وقال الشاعر : [ الطويل ] | 150 - وليل تقول الناس في ظلماته | سواء صحيحات العيون وعورها

ف ' سواء ' خبر عن جمع هو ' صحيحات ' , وأصله : العدل ؛ قال زهير : [ الوافر ] | 151 - أرونا سبة لا عيب فيها | يسوي بيننا فيها السواء

أي : يعدل بيننا العدل . وليس هو الظرف الذي يستثنى به في قولك : ' قاموا سواء زيد ' وإن شاركه لفظا . | ونقل ابن عطية عن الفارسي فيه اللغات الأربع المشهورة في ' سوى ' المستثنى به , وهذا عجيب فإن هذه اللغات في الظرف لا في ' سواء ' الذي بمعنى الاستواء . | وأكثر ما تجيئ بعده الجملة المصدرية بالهمزة المعادلة ب ' أم ' كهذه الآية , وقد تحذف للدلالة كقوله تعالى : { ف ? صبرو ? ا أو لا تصبروا سوآء عليكم } [ الطور : 16 ] أي : أصبرتم أم لم تصبروا , وقد يليه اسم الاستفهام معمولا لما بعده كقول علقمة : [ الطويل ] | 152 - سواء عليه أي حين أتيته | أساعة نحس تتقى أم بأسعد

Page 312