537
قصة ارتداد العرب عن الإسلام بعد موت النبي ﷺ
عندما ارتدت قبائل العرب، وفكرت في غزو المدينة وتدميرها واحتلالها، وتكوين ملك خارج نطاق قريش، جاء الناس وعلى رأسهم الصحابة إلى أبي بكر الصديق ذلك الرجل العظيم، الذي لا نعرف له حقه، فإنه عندما مات الرسول ﷺ بفترة وجيزة قالت عائشة: إن والدي مات تأثرًا بوفاة المصطفى ﵊.
تقول عائشة ﵂: عندما مات ﵇ صار والدي يذوي جسده وقلبه وكيانه وضميره إلى أن هلك تأثرًا، وحق له أن يتأثر، لأن الذي مات هو الرسول ﷺ، بأبي هو وأمي ونفسي.
جاء الصحابة إلى الصديق ﵁ وقالوا له: إن العرب ارتدت بقولها: لن ندفع الزكاة، وإنما نصلي ونصوم ونحج ونشهد الشهادتين، لكننا لن نزكي، فهل نتركهم فترة حتى تنتظم أمورنا، وحتى تذهب الصدمة التي أصابتنا من ذهاب الرسول ﷺ من بين أظهرنا، وبعد ذلك نرد عليهم ونجازيهم، فقال رضي الله تعالى عنه وأرضاه: والله لو منعوني عناقًا -وفي رواية أخرى: عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه -والعناق: صغار المعز، والعقال: ما يربط به قدما البعير-.
وهكذا كان هم بقاء الإسلام صافيًا ناصعًا ظاهرًا بارزًا كما أصله محمد ﷺ في فؤاد الصديق رضي الله تعالى عنه.

25 / 14