Lueurs des Lumières
لوامع الأنوار
ونقل العبادي في طبقاته، قال محمد بن إسحاق: كل من نازع علي بن /401 أبي طالب، فهو باغ؛ على هذا عهدت مشائخنا، وهو قول ابن إدريس يعني الشافعي .
انتهى بلفظه من تخريج الزركشي.
قلت: فقد رأيت كلام الحافظ محمد بن إبراهيم في هذا المقام، في الاعتراف بضعف أصولهم، واختلال أساس مذاهبهم؛ ولا سيما هذا الأصل الكبير، الذي عليه مدار القبول، في أخبار سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ينافي ما ملأ به مؤلفاته في غير مقام، من الذب عنهم، والنصرة لهم، والمنابذة لمن أنكر عليهم من نجوم العترة، وسادات الأسرة.
وانظر إلى كلامه، لما كان في مقام التجميل عليهم، والرد عنهم، حيث قال ما لفظه: ومن مهمات هذا الباب: القول بعدالة الصحابة كلهم في الظاهر، إلا من قام الدليل على أنه فاسق تصريح؛ ولا بد من هذا الاستثناء على جميع المذاهب.
وأهل الحديث، وإن أطلقوا القول بعدالة الصحابة كلهم، فإنهم يستثنون من هذه صفته؛ وإنما لم يذكروه لندوره.
ثم ساق في الاستشهاد على ما ادعاه لهم، وكل ذلك تكلف من عنده؛ لئلا تلحقهم شناعة هذا المذهب الفاسد.
وما ذكره خلاف صرائح أقوالهم وأعمالهم، فإنهم لا يستثنون أحدا.
[نماذج من تمحلاته انتصارا لهم والرد عليه]
ولم يزل في عناء من هذا، تارة يقول: إنهم لديهم متأولون.
والجواب عليه: أن هذا خلاف الكتاب، والسنة المتواترة؛ وقد أقر هو بفساد ذلك، وصرح بالرد عليهم فيما هنالك.
ومرة بأنهم يستثنونهم ويصرحون بفسقهم، ويلفق له أقاويل صدرت على جهة الندرة من أفراد منهم، في بعض من هؤلاء الفسقة المتمردين.
وليس ذلك إلا من مناقضاتهم، وإخراج الله الحق على ألسنتهم؛ وكتب الجمهور الأغلب منهم: أهل الصحاح الملتزمون لصحة ما رووه وغيرهم، مشحونة برواياتهم، والتصريح بقبولهم وعدالتهم.
وأخرى يعتذر بأنهم إنما رووا عنهم /402 أحاديث يسيرة.
Page 402