Lueurs des Lumières
لوامع الأنوار
قال في التوضيح: وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إنها تقتله الفئة الباغية))، خرجه أهل الصحاح، والسنن، والمسانيد، والتواريخ، وجميع أهل البيت (ع)، وأهل الحديث، والشيعة، وحكم علماء الحديث بتواتره، /400 منهم: الذهبي في النبلاء في ترجمة عمار؛ وهو مذهب أئمة الفقهاء، ومذهب أهل الحديث، كما نقله عنهم العلامة القرطبي، في آخر كتاب التذكرة، في التعريف بأحوال الآخرة.
...إلى قوله: وفي تخريج الزركشي على أحاديث الرافعي، ذكر ألفاظ هؤلاء المخرجين للحديث.
وقيل: عن أبي دحية أنه قال: كيف يكون فيه اختلاف، وقد رأينا معاوية نفسه لم يقدر على إنكاره، قال: إنما قتله من أخرجه؟ ولو كان حديثا فيه شك لرده وأنكره؛ وقد أجاب علي رضي الله عنه عن قول معاوية، بأن قال: فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتل حمزة حين أخرجه.
وهذا من علي إلزام لا جواب عنه، انتهى.
قال الزركشي: وقد صنف الحافظ ابن عبد البر جزءا سماه الاستظهار في طريق حديث عمار، وقال: هذا الحديث من إخبار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالغيب، وأعلام نبوته.
..إلى قوله: وهذا الحديث احتج به الرافعي، لإطلاق العلماء بأن معاوية ومن كان معه كانوا باغين؛ ولا خلاف أن عمارا كان مع علي رضي الله عنه وقتله أصحاب معاوية.
وقال إمام الحرمين في الإرشاد: وعلي كرم الله وجهه كان إماما حقا في ولايته، ومقاتلوه كانوا بغاة.
وقال الأستاذ عبد القاهر البغدادي: أجمع فقهاء الحجاز والعراق ممن تكلم في الحديث والرأي، منهم: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والجمهور الأعظم من المتكلمين، أن عليا (ع) مصيب في قتاله لأهل صفين، كما أصاب في قتاله أهل الجمل؛ وأن الذين قاتلوه بغاة.
..إلى قوله: وأجمعوا على ذلك.
Page 401