931

ولم يستوفوا أقسامه، فالذي تحصل هنا في رسمه وتقسيمه هو

التحقيق، وبالله التوفيق.

[الكلام على الحديث المصحف والمحرف]

قال صارم الدين (ع): أو بزيادة راو، فهو المزيد في متصل الإسناد، أو بتغيير حرف مع بقاء السياق، فهو المصحف والمحرف.

قلت: قد عدهما بعضهم نوعا واحدا، كما قال المؤلف، وفرق بعضهم بينهما كما يأتي، فالمصحف والمحرف اسما مفعول من التصحيف، وهو الخطأ في الصحيفة والتحريف، وهو التغيير.

فإن وقع تغيير حرف أو أكثر مع بقاء صورة الخط، فلا يخلو إما أن يكون في النقط، فهو المصحف؛ أو في الشكل، فالمحرف.

ويكونان في اللفظ، ويكونان في المعنى، ويقعان بالبصر وبالسمع؛ وفي الإسناد، وفي المتن.

وقد مثلوا لما وقع في الإسناد، في حديث شعبة، عن العوام بن مراجم (بالراء المهملة والجيم) صحفه يحيى بن معين بالزاي المعجمة، والحاء المهملة.

ولما وقع في المتن بخبر: ((من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال)) صحفه بعضهم شيئا من شوال (بالشين المعجمة، والمثناة التحتية).

ومثال تصحيف المعنى ما روي أن أبا موسى العنزي ، قال يوما: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، قد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلينا.

توهم أن المراد بالوارد في الخبر قبيلتهم؛ وإنما هو الحربة تنصب بين يديه.

Page 391