918

وروي عن علي بن المديني، قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه؛ ثم قد تقع العلة في إسناد الحديث، وهو الأكثر، وقد تقع في متنه.

ثم ما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا،

كما في التعليل بالإرسال والوقف؛ وقد يقدح في صحة الإسناد خاصة، من غير قدح في صحة المتن.

[ترجمة الطنافسي وعمرو بن دينار المكي]

فمن أمثلة ما وقعت العلة في إسناده من غير قدح في المتن: ما رواه الثقة، يعلى بن عبيد.

قلت: هو الطنافسي، ترجم له السيد الإمام في الطبقات، وأفاد أنه توفي سنة تسع ومائتين، وخرج له الإمام أبو طالب، والإمام المرشد بالله، ومحمد بن منصور، واحتج به الجماعة؛ وذكر أن يحيى بن معين قال فيه: ثقة إلا في الثوري، وعنه مطلقا.

وقال أحمد: صحيح الحديث، صالح.

وقال أبو حاتم: صدوق.

قال ابن الصلاح: عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار.

قلت: هو المكي، من ثقات محدثي الشيعة، ترجم له السيد الإمام رضي الله عنه وقد تقدم.

قال: عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: ((البيعان بالخيار...)) الحديث.

فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل؛ وهو معلل غير صحيح، والمتن على كل حال صحيح.

والعلة في قوله: عن عمرو بن دينار؛ إنما هو عن عبدالله بن دينار؛ عن ابن عمر، هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان، عنه؛ فوهم يعلى بن عبيد، وعدل عن عبدالله بن دينار إلى عمرو بن دينار، وكلاهما ثقة.

قلت: لامجال للحكم بالوهم على يعلى، فمن /378

Page 378