861

قال: ولأن من رده.

قلت: أي الأحادي.

قال: من الإمامية، والبغدادية، والظاهرية، والخوارج، تمسكوا في رده بالظن؛ وإنما فروا منه، ويعمل به في العملي مطلقا.

قلت: لعله أراد بالإطلاق فيما تعم به البلوى وغيره كما ذكر في الأصول.

قال: لا في العلمي كالمسائل الإلهية، ولا في العملية العلمية كأصول الشرائع إلا مؤكدا.

قلت: والحجة على ذلك الأصل:

أولا: أن المطلوب العلم؛ بدلالة نحو قوله عز وجل : {ولا تقف ما ليس لك به علم } [الإسراء:36]، {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (169)} [البقرة]، {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم } [الحج:8]، وكم صدر الحكيم، في الكتاب الكريم، الأمر باعلم واعلموا، مع ما كرر عز وجل من إبطال الظن، والذم لأهله: {إن الظن لا يغني من الحق شيئا } [يونس:36]، وإنما خصصت تلك العمومات بما تقدم من بعث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإجماع، وليس ذلك مجمعا عليه إلا في العمليات الفرعيات؛ فيقر حيث ورد.

Page 321