859

قلت: ضابطه جماعة لايكذب مثلها. /318 قال: علم أنه لو كان كذبا لعلموه، ولا حامل لهم على السكوت، فهو صدق قطعا للعادة؛ وكذا ما أخبر به بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يتعلق بشريعته أو معجزاته، أو نحو ذلك.

قال صلاح الإسلام: كأن يكون مما لايعلم إلا من جهته، كأخبار الآخرة؛ ولم ينكره.

قلت: والأحسن في تحقيقه ما ذكره ابن الإمام (ع) بقوله: ومنه في الأصح ما أخبر به بحضرته (ع) مع دعوى علمه به مطلقا، أو عدمها، إن كان دينيا لم يعلم خلافه، أو علم ويجوز تغيره، أو دنيويا لايخفى عليه، ولم ينكره، انتهى.

قال صارم الدين (ع): والثاني: قلت: أي ما يعلم كذبه. قال: نقيض ما علم صدقه.

والثالث: قلت: أي ما يحتملهما. قال: خبر الواحد.

قلت: أي الآحادي، سواء كان واحدا أو أكثر، مهما لم يقطع

بصدقه؛ وكثيرا ما يطلقون خبر الواحد، والمراد ذلك، وهذا القسم محرر في علوم الحديث، فيرجع إليه.

[الكلام على الآحادي وأنواعه]

قال: وإن لم يعلم صدقه فهو الأحادي، وقد يظن صدقه كخبر العدل، أو كذبه كخبر الكذاب، أو يشك كالمجهول؛ والعمل به قلت: أي بخبر العدل. قال: واجب لحسن العمل بالظن عقلا.

Page 319

Lueurs des Lumières | Usul