837

فقل لمن يدعي في العلم معرفة .... حفظت شيئا وغابت عنك أشياء

وهذا عارض لقصد النصح، وبيان الحق لذوي الأحلام، لا مجاراة الطغام، كما يعلم الملك الخبير، وهو حسبنا ونعم المولى ونعم النصير.

قال السيد صارم الدين (ع): وكتاب شمس الأخبار للشيخ العالم علي بن حميد بن أحمد القرشي، وهو كتاب نفيس؛ وكتاب شفاء الأوام للأمير الكبير، المكنى بأبي طالب الصغير، الحسين بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى ابن الهادي إلى الحق، وهو كتاب جليل محتو على ما في أصول الأحكام.

قلت: وما في غيره، وقد التزم تصحيح ما فيه، إلا أنه قد صرح بقبول المتأول؛ فمع حذف الأسانيد، فالتصحيح عند من لم يقبلهم لا يفيد إلا أنه قد جمع فأوعى، وأتى بالكثير الطيب من الأخبار والأقوال، المضافة إلى نجوم أئمة العترة وعيون علماء الشيعة، من كتبهم المعلومة؛ وفيه من إعمال الأدلة، والحجج القيمة ما يشفي العلة، وينقع الغلة.

قال صارم الدين (ع): وهو غاية ما يعتمده أهل الزمان من أهل المذهب.

قال مولانا عز الدين محمد بن إبراهيم: ولا شك في كفايته للمجتهد، وهو في كتب الزيدية مثل كتاب سنن البيهقي في كتب الشافعية، الذي قال في حقه الجويني: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا البيهقي، فإن المنة منه على الشافعي.

Page 295