757

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
(جئتُ كَيْ أُكلِّمَك) ١؛ فهي هُنا٢ بمنزلة لام الجرّ، كأنّك قلتَ: (جئتُ لأُكلّمَك)؛ فإنْ جئتَ باللاّم كان النّصب بإضمار (أنْ) لا باللاّم؛ لأنّها حرف جرّ.
فهي حرف وضع لمعنى٣ العلّة٤ والغَرض لوُقوع ذلك الفعل؛ ففيها شبَه من المفعول له.
ويجوز إدخال (ما) و(لا) عليها مع (اللاّم) وبغير اللاّم؛ تقول: زُرْتُك لتُكرِمني، و[كيما] ٥، ولكيما [١٤٦/ أ] تُكرِمَني، وجئتُك كيلاَ تغضَب، ولكيلاَ تغضب؛ فهذه الأربعة أُصولٌ ناصبة بأنفسها.
وأمّا الحروف النّاصبة بغيرها فيجوز فيما بعدها وجهان؛ الرّفع والنّصب على تقديرين مختلِفين ما خلاَ اللاّم في النّفي؛ فإنّ٦ الفعل لا يكون بعدها إلا منصوبًا بالفاء٧

١ يجوز الأمران في هذا المثال:
فإنْ جعلت جارّة كانت (أنْ) مقدّرة بعدها.
وإن جعلت ناصبة كانت اللاّم مقدّرة قبلها.
٢ في ب: ها هنا.
٣ في كلتا النسختين: بمعنى، وما أثبته هو الأولى.
٤ في أ: العلميّة، وهو تحريف.
٥ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
٦ في أ: بأنّ.
٧ مذهب البصريّين أنّ النّاصب (أَنْ) مضمَرة.
ويرى الكسائيّ والجرميّ أنّ النّاصب هو الفاء نفسها.
ومذهبُ الكوفيّين أنّ النّاصب الخلاف؛ ويسمّونه الصّرف - أيضًا - أي: إنّها تصرف معنى ما بعدها عن معنى ما قبلها، فينصب بمخالفة الأوّل.
يُنظر: الكتاب ٣/٢٨، وسرّ صناعة الإعراب ١/٢٧٢، والإنصاف، المسألة السّادسة والسّبعون، ٢/٥٥٧، وشرح المفصّل ٧/٢٦، ٢٧، ورصف المباني ٤٤٣، والارتشاف ٢/٤٠٧، وتوضيح المقاصد ٤/٢٠٨ والجنى الدّاني ٧٤، والأشمونيّ ٣/٣٠٥.

2 / 828