677

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وكقول الشّاعر:
وَلَكِنَّمَا أَهْلِي بِوَادٍ أَنَيْسُهُ ... ذِئَابٌ تَبَغَّى النَّاسَ مَثْنَى وَمَوْحَدُ١
ومن العدل المقابل مثل (أُخَر) في مقابلة (آخَرين)، وهو جمع (أُخْرى) مؤنّث (آخِر) لا جمع (أُخْرَى) بمعنى (آخِرة) ٢؛ لأنّ هذه غير معدولة.

١ في كلتا النّسختين: موحدا، والصّواب ما هو مثبت؛ لأنّه صفة لـ (ذئاب) وهو مرفوع.
وهذا البيتُ من الطّويل، وهو لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ.
والشّاهدُ فيه: (مثنى وموحد) حيث منعهما من الصّرف؛ لأنّهما صفتان معدولتان عن (اثنين اثنين) و(واحد واحد) .
يُنظر هذا البيت في: ديوان الهذليّين ١/٢٣٧، وشرح أشعار الهذليّين ٣/١١٦٦، والكتاب ٣/٢٢٦، والمقتضب ٣/٣٨١، وما ينصرف وما لا ينصرف ٥٩، واللّمع ٢١٨، والمخصّص ١٧/١٢١، وشرح المفصّل ١/٦٢، ٨/٥٧، وابن النّاظم ٦٤١.
(أُخر) جمع (أُخرى) بمعنى (آخِرة) يصرف لانتفاء العدل؛ لأنّ مذكّرها (آخِر) بالكسر بدليل: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ [النّجم: ٤٧]، ﴿ثُمَّ اللهُ يُنْشِيءُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠]؛ فليستْ من باب أفعل التّفضيل.
والفرق بين (أخرى أنثى آخر) و(أُخرى بمعنى آخرة): أنّ تلك لا تدلّ على الانتهاء، ويُعطَفُ عليها مثلها من جنسها؛ نحو: (جاءت امرأةٌ أُخرى وأُخرى) .
وأمّا (أُخرى بمعنى آخرة) فتدلّ على الانتهاء، ولا يُعطَف عليها مثلها من جنس واحد؛ وهي المقابلة لـ (أولى) في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٩] .
يُنظر: ابن النّاظم ٦٤٢، وتوضيح المقاصد ٤/١٢٨، والتّصريح ٢/٢١٥، والأشمونيّ ٣/٢٣٩.

2 / 746