Kitāb al-Tawḥīd
كتاب التوحيد
Enquêteur
د. فتح الله خليف
Maison d'édition
دار الجامعات المصرية
Lieu d'édition
الإسكندرية
Genres
•Maturidism
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
ذَلِك أحد وَلَعَلَّه لَا يذكر عَن خارجي أَو معتزلي قبض سليما عَن ذَلِك وبعيد فِي الْحِكْمَة أَن يوفق للصَّوَاب فِي الدّين من آثر عداوته فِي شَهْوَته وآيس من رَحمته فِي أدنى مَنْفَعَة ويؤثر الْخُرُوج من دينه فِي مذْهبه إشفاقا على نعْمَة يسيرَة من الدُّنْيَا وَيحرم من هُوَ فِي ضد هَذَا الْوَصْف وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
قَالَ الشَّيْخ ﵀ ثمَّ جملَة مَا جَاءَت بِهِ الْآثَار فِي الْوَعيد بِالتَّسْمِيَةِ من فسق أَو فجور أَو عصيان أَو ظلم أَنَّهَا أَسمَاء لخصال ثَلَاث مِنْهَا مَا قد يجوز أَن يصير فِي الْحِكْمَة على الْإِشَارَة إِلَى الْفِعْل الَّذِي سمى لأَجله بِهِ غير فسق وَلَا غَيره من الْأَسْمَاء الذميمة وَمِنْهَا مَا لَا يجوز وَمن الْبعيد قصد شَيْئَيْنِ بَينهمَا هَذَا التباعد فَحق ذَلِك أَن يصرف إِلَى مَا لَا يرتاب فِي الإسم وَالْحكم وَإِذ كَانَ على أَقسَام ثَلَاثَة وَلم يتَضَمَّن كل الْأَقْسَام ثَبت الْخُصُوص فِي ذَلِك فَلَزِمَ صرف ذَلِك إِلَى مَا لَا يشك فِيهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
على أَن فِي الصّرْف إِلَى الْعُمُوم يُحَقّق لَهُ التَّنَاقُض لمجيء أَخْبَار الْعَفو فَثَبت بذلك الْخُصُوص وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
أَو إِذا احْتمل الْخُصُوص والعموم بِمَا يَنْقَسِم الْمُسَمّى بِهِ مَا ذكرت فَحق مثله الْخَوْف لَا الْقطع فَمن قطع جرح مِمَّا يُوجِبهُ الْحِكْمَة عِنْد الشّبَه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ الدّلَالَة على وَعِيد الخلود لَا يحْتَملهُ مَا دون الشّرك الْأَمر الَّذِي جبل عَلَيْهِ الْخلق من نفارهم عَمَّا بِهِ الْخُرُوج من أديانهم الَّتِي اعتقدوها وَإِن كَانُوا اعتقدوها عقلا أَو حجَّة أَو تقليدا على وجود مَا دون ذَلِك من الزلات فيهم وَإِن اخْتلفت أديانهم فَدلَّ أَن ذَا مِمَّا جبل عَلَيْهِ الْخلق بل أيد ذَلِك الْعُقُول إِذْ الإعتقادات تكون عِنْد أَرْبَابهَا أبديات وَلَا كَذَلِك الْأَفْعَال الَّتِي تشار إِلَيْهَا وعَلى ذَلِك أضدادها وَكَذَلِكَ السّمع فِي الْأَفْعَال المشارة أَنَّهَا على الإختلاف فعلى ذَلِك
1 / 363