فكان أبو طالب يجريه مجرى أولاده، بل أعز، فكان لا يترك أولاده يشربون اللبن، ويأكلون الطعام قبله، فإذا بدأ به، كفى عياله ما بقى من بركته، وإذا بدأ غيره، لم يكن يكفيهم الشيء لقلته.
وقال (صلى الله عليه وآله): «هذه امي بعد امي»، وكفنها بقميصه، وباب في قبرها ليوسع عليها، وكبر عليها أربعين تكبيرة، بحضور أربعين صفا من الملائكة، وهذا يقتضي الاخوة بالتربية.
وهو ابن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من وجهين:
أحدهما: إنه رباه صغيرا، وتربى في حجر خديجة، بتربية رسول الله، وتخلق بأخلاقه والثاني: بأنه ختنه على أعز أولاده، والخنن أحد البنين، ولهذا يهنا به المرء عند ولادة الابنة، فيقال هناك الختن.
فله ألاخوة والبنوة من وجهين.
وله شرف ألام لجميع ما ذكرنا، من معاملة الرسول (صلى الله عليه وآله) معها، وهي أربعة:
تكفينها، ووصفها بأنها امي ، والمبيت في قبرها، وزائد التكبير عليها على العباد في الشرع، واخباره عن حضور الملائكة للصلاة عليها.
فهذه ست خصال في الأخوة له خاصة، لا مساوي له فيها، وقد ذكرنا أن هذا يدل على إمامته، لأنه لو كان له أخ يصلح للإمامة، وتفرد مثله في الفصل، لم يكن للامة أن تؤخره، وتولي غيره عليه، فمن فعل ذلك فقد أخطأ، وبينا أنه يدل على عصمته، إلى أن يلحق به في الآخرة، فيكون أخا له في الدارين جميعا.
***
Page 92
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]