فقالت: عيرتني نساء قريش، وقلن أبوك قد زوجك من أنزع بطين، مصفار، كبير الرأس، دقيق الساقين، فقير، فأضجرتني أقاويلهن!
فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضين أن الله تعالى نظر إلى الخلق نظر الرحمة، فاختار منهم رجلا جعله أباك، ثم نظر ثانيا نظر الرحمة، فاختار آخر، فجعله زوجك.
يا فاطمة! إن كبر رأسه لرزانة عقله، وصفرة لونه من خشية الله، وعظم بطنه لأن فيه خزانة العلم، ودقة ساقه من كثرة العبادة.
فقالت: رضيت يا رسول الله، رضيت رضيت!
وهذه فضيلة خاصة في هذه الصحبة، وتتضمن خصالا:
أحدها: أنه مختار الله.
والثاني: أنه رزين الدماغ.
والثالث: أنه قد غلبه الخوف من الله، حتى غير لونه.
والرابع : إن قلبه خزانة العلم، الذي يحتاج إليه في الدين.
والخامس: إنه قد دق ساقه من كثرة العبادة.
ومثل هذا لم يرد في أحد من المشايخ، فينفرد بها، ويقتضي شرف الصحبة بينه وبين فاطمة كما ترى،
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
Page 90
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]