وقوله: «منجز وعدي»، كقوله «قاضي ديني»، فيما ذكرناه من الوجوه، وقد روي «وقاضي ديني» بالكسر، فيدل على الإمامة.
وقوله فيه: «تقاتل الناكثين»، مدح له في قتال أهل النكث، وقتال القاسطين، وهم الظلمة، والمارقين، وهم الخوارج الذين يمرقون من الدين.
فكل هذه من سمات المدح والشرف، ولا يشاركه في أكثرها أحد من السلف.
ومن أسمائه: ما سماه جبرئيل (عليه السلام) بها، على ما رواه الخلق عن علي (عليه السلام) قال:
«دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوضع رأسه في حجر دحية الكلبي، فسلمت عليه.
فقال لي دحية: وعليكم السلام يا أمير المؤمنين، وفارس المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين. (وقال: «وإمام المتقين» في بعض الروايات).
ثم قال له: تعالى خذ رأس نبيك في حجرك، فأنت أحق بذلك؛ فلما دنوت من رسول الله، ووضع رأسه في حجري لم أردحية، وفتح الرسول (صلى الله عليه وآله) عينيه، وقال:
يا علي من كنت تكلم؟
قال قلت: دحية، فقصصت عليه القصة.
فقال لي: لم يكن ذلك دحية، وإنما كان جبرئيل (عليه السلام)، أتاك ليعرفك أن الله سماك بهذه الأسماء».
ومعلوم أن كل اسم من هذه الأسماء شرف:
اما أمير المؤمنين فغاية الشرف، ومن يتسمى بهذا ليس كمن سماه الله به. وفي الحديث أنه (صلى الله عليه وآله) أمر أصحابه أن يسلموا على علي ب «يا أمير المؤمنين» (1).
Page 76
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]