قالت: نعم، ودخلت البيت وأخرجت رغيفين وسمنا ولبنا، فكنت آكل وهو ينشر العلم، حتى شبعت وانصرفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ فلما بصرني ضحك في وجهي،
فقال: أنت تحدثني أو أنا أحدثك؟
فقلت (1): منك يا رسول الله أحسن.
فابتدأ وقص علي ما جرى، وقال إن جبرئيل عرفني.
وفي الحديث المشهور أن الرسول كان عنده، فخرج في طلب شيء، فاستقرض دينارا واستقبله مقداد وشكا حاله.
فقال: أنت أحق بهذا مني، فأعطاه وأخذ يسعى في طلب قرض، فاستقبله أعرابي ومعه شيء من النعم.
فقال: يا علي اشتر هذا؟
فقال: ليس معي ثمنه.
قال فجوزه لي إلى أن أعود إليك؛ فتوفر علي.
فاشتراه وحمله، فلما دخل ومعه ما اشتراه ليذبحه ويطعم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتغافل عليه حتى فعل ما أراد.
ثم قال: يا أبا الحسن من أين لك هذا؟ فقص عليه القصص.
قال: كان جبرئيل بأمر الله عز وجل، ليزيل عن قلبك الشغل بي، كما أزلت الشقاء عن قلب مقداد.
Page 47
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]