يترك إلاثمان مائة درهم فضل عطائه، عزله ليشتري لأهله جارية.
ثم لم يذكر الشيخين بحال [كما] ذكر خاتم أمير المؤمنين، روى عبد الله بن جعفر أن رجلا شتم عليا (عليه السلام)، ثم جاءه يسأله حاجة فقضاها؛ [فاعترضه] أصحابه فقال:
«أنا أستحيي أن يغلب جهله علمي، وذنبه عفوي، وسؤاله جودي».
وأجمعت العترة أنه كان من الأجواد، وأكثر جودا من الشيخين، وكفاك في جوده أنه تعالى جعل كل المؤمنين في القيامة في دعوته ... (1) في الدنيا، في قوله: إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا (2) ثم بين لمن ذلك، فقال: عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا بين أنهم يستخرجونها، وهم الذين يوفون بالنذر، وكفاك في جوده أن الليلة الثالثة جاءه أسير من الكفار، وهو عدو الله وعدو رسوله ونبيه ودينه، لما سأله بالله لم يرده على صعوبة الحال، [وشدة] الحاجة، تقربا إلى الله، ومحبة لإطعام الطعام.
ومثل هذه المزايا في الإنفاق، لا توجد في فعل المشايخ، [فضلا عن] أنه مشارك للشيخين وزاد عليهما بما ذكرنا، وليس للخصم آية ولا خبر يصرح بجودهم.
ولو كان مساويا لهم، [فان له ] الفضل عليهم في باب الدين والعلم لكفانا ذلك، وكيف وقد ثبت الرجحان، وفي حديث أبي هريرة أنه كان بالمدينة مجاعة، ولم يكن معي طعام، مربي يومي وليلتي، فاصبحت وسألت أبا بكر آية كنت اعرف تأويلها،- أو قال: كنت أعرف منه بها- وهو يكلمني إلى باب بيته، وودعني وانصرفت جائعا، وبقيت يومي واصبحت، وسألت عمر آية عرفت تأويلها- أو قال: كنت أعرف منه بها- إلى باب بيته فودعني، إلى اليوم الثالث جئت إلى علي فسألته آية؛ والله إنه كان أعلم بها مني، فأخذ بيدي ومال إلى باب البيت، فلما
Page 46
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]