81

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
(أَوْصَانِي خليلي بِثَلَاث صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وركعتي الضُّحَى وَأَن أوتر قبل أَن انام) ثمَّ أقل الضُّحَى رَكْعَتَانِ وَأما أَكْثَرهَا فَالَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فِي الْمُحَرر وَالشَّرْح الصَّغِير وَنَقله فِي الشَّرْح الْكَبِير عَن الرَّوْيَانِيّ وَأقرهُ أَنَّهَا اثْنَتَا عشرَة رَكْعَة وَاحْتج لَهُ بقوله ﷺ لأبي ذَر ﵁
(إِن صليت الضُّحَى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَك بَيْتا فِي الْجنَّة) وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب أَكْثَرهَا ثَمَان رَكْعَات قَالَه الْأَكْثَرُونَ وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث أم هَانِيء وَذكر مثله فِي التَّحْقِيق قَالَ الرَّافِعِيّ ووقتها من حِين ترْتَفع الشَّمْس أَي قدر رمح إِلَى الاسْتوَاء وَتَبعهُ النَّوَوِيّ على ذَلِك فِي شرح الْمُهَذّب وَكَذَا ابْن الرّفْعَة لَكِن قَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة الَّذِي قَالَه الْأَصْحَاب إِن وَقتهَا يدْخل بِطُلُوع الشَّمْس لَكِن يسْتَحبّ تَأْخِيرهَا إِلَى الِارْتفَاع وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَقتهَا الْمُخْتَار إِذا مضى ربع النَّهَار وَجزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي التَّحْقِيق قَالَ الْغَزالِيّ وَالْمعْنَى فِيهِ حَتَّى لَا يَخْلُو ربع النَّهَار عَن عبَادَة وَالله أعلم
وَأما صَلَاة التَّرَاوِيح فَلَا شكّ فِي سنيتها وانعقد الْإِجْمَاع على ذَلِك قَالَه غير وَاحِد وَلَا عِبْرَة بشواذ الْأَقْوَال وَقد ورد
(من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابًا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) وَفِيهِمَا من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَنه ﵊
(صلاهَا ليَالِي فصلوها مَعَه ثمَّ صلى فِي بَيته بَقِيَّة الشَّهْر وَقَالَ إِنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم فتعجزوا عَنْهَا) ثمَّ إِنَّه ﵊ اسْتمرّ على ذَلِك وَكَذَلِكَ الصّديق ﵁ وصدرًا من خلَافَة الْفَارُوق ﵁ ثمَّ رأى النَّاس يصلونها فِي الْمَسْجِد فُرَادَى واثنين اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ثَلَاثَة فَجَمعهُمْ على أبي ﵁ ووضب لَهُم عشْرين رَكْعَة وَأجْمع الصَّحَابَة مَعَه على ذَلِك وَفعل عمر ذَلِك لأمنه الافتراض وَسميت بالتراويح لأَنهم كَانُوا يستريحون بعد كل تسليمتين وَيَنْوِي فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّرَاوِيح أَو قيام رَمَضَان وَلَو صلاهَا أَرْبعا بِتَسْلِيمَة لم يَصح بِخِلَاف مَا لَو صلى سنة الظّهْر أَرْبعا بِتَسْلِيمَة فَإِنَّهُ يَصح وَالْفرق أَن التَّرَاوِيح شرعت فِيهَا الْجَمَاعَة فَأَشْبَهت الْفَرَائِض فَلَا تغير عَمَّا وَردت ووقتها مَا بَين صَلَاة الْعشَاء وطلوع الْفجْر الثَّانِي وفعلها فِي الْجَمَاعَة أفضل لما مر وَقيل الِانْفِرَاد أفضل كَسَائِر النَّوَافِل وَقيل إِن كَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ أمنا من الكسل وَلم تختل الْجَمَاعَة بتخلفه فالانفراد أفضل وَإِلَّا فالجماعة وَالله أعلم قَالَ

1 / 89