80

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
(وَثَلَاث نوافل مؤكدات صَلَاة اللَّيْل وَصَلَاة الضُّحَى وَصَلَاة التَّرَاوِيح)
لَا شكّ فِي اسْتِحْبَاب قيام اللَّيْل وَقد أَجمعت الْأَئِمَّة على اسْتِحْبَابه قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ وَكَانَ وَاجِبا ثمَّ نسخ وَفِي الحَدِيث
(عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ وقربة لكم إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومنهاة عَن الْإِثْم) وَفِي الْخَبَر أَيْضا
(من صلى فِي لَيْلَة بِمِائَة آيَة لم يكْتب من الغافلين وَمن صلى بِمِائَتي آيَة فَإِنَّهُ يكْتب من القانتين المخلصين) وَاعْلَم أَن وسط اللَّيْل أفضل لقَوْله ﷺ
(لما سُئِلَ أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة فَقَالَ صَلَاة جَوف اللَّيْل) وَلِأَن الْعِبَادَة فِيهِ أثقل والغفلة فِيهِ أَكثر وَالنّصف الْأَخير أفضل من الأول لمن أَرَادَ قيام نصفه لقَوْله تَعَالَى ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وَلِأَنَّهُ وَقت نزُول الرب ﷾ وَهُوَ نزُول قدرَة لَا حُلُول وَلَا تجسيم ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ وَأفضل من ذَلِك كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَة السُّدس الرَّابِع وَالْخَامِس لقَوْله ﷺ
(أحب الصَّلَاة إِلَى الله تَعَالَى صَلَاة دَاوُد كَانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه) وَيكرهُ قيام اللَّيْل كُله قَالَ فِي الرَّوْضَة إِذا داوم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُضر للعينين والجسد كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فَإِن لم يجد بذلك مشقة اسْتحبَّ لَا سِيمَا للتلذذ بمناجاة الله سُبْحَانَهُ فَإِن وجد بذلك مشقة ومحذورًا كره وَإِلَّا لم يكره ورفقه بِنَفسِهِ أولى وَترك قيام اللَّيْل مَكْرُوه لمن اعتاده لقَوْله ﷺ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
(يَا عبد الله لَا تكن مثل فلَان كَانَ يقوم اللَّيْل ثمَّ تَركه) وَالله أعلم
وَمن سنَن صَلَاة الضُّحَى قَالَ الله تَعَالَى ﴿يسبحْنَ بالْعَشي وَالْإِشْرَاق﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ الْإِشْرَاق صَلَاة الضُّحَى وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي - هُرَيْرَة ﵁ قَالَ

1 / 88