Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Enquêteur
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Maison d'édition
دار الخير
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
دمشق
الثَّانِي الْحُرِّيَّة فَلَا يلتقط العَبْد لِأَن الِالْتِقَاط ولَايَة فَإِن الْتقط انتزع مِنْهُ إِلَّا أَن يَأْذَن السَّيِّد لَهُ أَو يقره الْحَاكِم فِي يَده
الثَّالِث الْإِسْلَام فَلَا يلتقط الْكَافِر الصَّبِي الْمُسلم لِأَن الِالْتِقَاط ولَايَة نعم يلتقط الطِّفْل الْكَافِر وللمسلم الْتِقَاط الطِّفْل الْمَحْكُوم بِكُفْرِهِ لِأَنَّهُ من أهل الْولَايَة عَلَيْهِ
الرَّابِع الْعَدَالَة فَلَيْسَ لِلْفَاسِقِ الِالْتِقَاط فَلَو الْتقط انتزع من يَده لِأَنَّهُ لَا يُؤمن أَن يسترقه
الْخَامِس الرشد فالمبذر الْمَحْجُور عَلَيْهِ لَا يقر فِي يَده وَلَا يشْتَرط فِي الِالْتِقَاط الذُّكُورَة بِلَا خلاف وَلَا الْغَنِيّ على الصَّحِيح لِأَنَّهُ لَا يلْزمه نَفَقَته نعم يجب عَلَيْهِ رعايته بِمَا يحفظه وَالله أعلم قَالَ
(فَإِن وجد مَعَه مَال أنْفق عَلَيْهِ الْحَاكِم مِنْهُ وَإِن لم يُوجد مَعَه مَال فنفقته من بَيت المَال)
اعْلَم أَن اللَّقِيط قد يكون لَهُ مَال يسْتَحق بِكَوْنِهِ لقيطًا أَو بِغَيْرِهِ فَالْأول كالوقف على اللقطاء وَالْوَصِيَّة لَهُم أَو لهَذَا بِخُصُوصِهِ وَالثَّانِي مَا يُوجد تَحت يَده واختصاصه فَإِن للصَّغِير يدا واختصاصا كَالْبَالِغِ إِذْ الأَصْل الْحُرِّيَّة مالم يعرف غَيرهَا وَذَلِكَ كالثياب الَّتِي هِيَ لَابسهَا ومفروشة تَحْتَهُ وملفوفة عَلَيْهِ وَكَذَا مَا غطي بِهِ كاللحاف وَغَيره وَكَذَا مَا شدّ عَلَيْهِ أَو جعل فِي جيبه من دَرَاهِم وحلي وَغَيرهمَا وَكَذَا دَابَّة عناتها بِيَدِهِ وَلَو كَانَ فِي خيمته فَهِيَ لَهُ أَو فِي دَار لَيْسَ فِيهَا غَيره أَو فِي بُسْتَان وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ قَالَ النَّوَوِيّ وطردهما صَاحب المستظهر فِي الضَّيْعَة وَهُوَ بعيد وَيَنْبَغِي الْقطع بِأَنَّهُ لَا يحكم لَهُ بهَا وَالله أعلم
فَإِذا عرف لَهُ مَال أنْفق عَلَيْهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ فِي حضَانَة أَبِيه الْمُوسر وَله مَال كَانَت نَفَقَته فِي مَاله فَهَذَا أولى وَلَا ينْفق عَلَيْهِ إِلَّا الْحَاكِم لِأَن الَّذِي يَلِي التَّصَرُّف فِي مَاله بِغَيْر أبوة وجدوده وَلَا وصاية هُوَ الْحَاكِم فَإِنَّهُ ولي من لَا ولي لَهُ نعم للملتقط الِاسْتِقْلَال بِحِفْظ مَال الطِّفْل على الصَّحِيح وَقيل لَا يَلِي كالإنفاق وَالْقَوْل الأول تعضده اللّقطَة وَلَو لم يكن حَاكم فليشهد فَإِذا أنْفق بِلَا إِشْهَاد ضمن لتَركه الِاحْتِيَاط وَقيل لَا يضمن فَإِن أشهد لم يضمن على الْأَصَح قَالَ مجلي وَيشْهد فِي كل مرّة فَإِن لم يكن لَهُ مَال وَجَبت نَفَقَته فِي بَيت المَال من سهم الْمصَالح لِأَن عمر ﵁ اسْتَشَارَ الصَّحَابَة فِي نَفَقَة اللَّقِيط فَأَجْمعُوا على أَنَّهَا فِي بَيت المَال وَلِأَن الْبَالِغ الْمُعسر
1 / 320