309

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
ضَاعَت على مَالِكهَا بِأخذ خائن بِخِلَاف الْبَريَّة فَإِن طروق النَّاس بهَا لَا يعم وَلها اسْتغْنَاء بِأَن تسرح وَترد المَاء وَهَذَا الْمَعْنى مَفْقُود فِي الْعمرَان وَمحل الْخلاف إِذا كَانَ الزَّمَان زمَان أَمن إِمَّا إِذا كَانَ زمن نهب وَفَسَاد فَيجوز قطعا فِي الصَّحرَاء وَغَيرهَا قَالَه الْمُتَوَلِي وَغَيره وَألْحق الْمَاوَرْدِيّ بذلك مَا إِذا عرف مَالِكهَا وَأَخذهَا ليردها عَلَيْهِ قَالَ وَتَكون أَمَانَة فِي يَده وَالله أعلم
(فرع) الْتقط رجلَانِ لقطَة يعرفانها ويتملكانها وَلَيْسَ لأَحَدهمَا نقل حَقه إِلَى صَاحبه كَمَا لَا يجوز للملتقط نقل حَقه إِلَى غَيره وَالله أعلم (فرع) قَالَ فِي التتمه يجوز الْتِقَاط السنابل وَقت الْحَصاد إِن أذن فِيهِ الْمَالِك أَو كَانَ قدرا لَا يشق على الْمَالِك الْتِقَاطه وَكَانَ لَا يلتقطه بِنَفسِهِ فَإِن
كَانَ قدرا يشق على الْمَالِك أَو كَانَ يلتقطه بِنَفسِهِ حرم وَوَقع فِي عبارَة الرَّوْضَة فِي هَذَا الْفَرْع بعض خلل وَالله أعلم قَالَ
بَاب اللَّقِيط فصل فِي اللَّقِيط وَإِن وجد لَقِيط بقارعة الطَّرِيق فَأَخذه وتربيته وكفالته وَاجِبَة على الْكِفَايَة وَلَا يقر إِلَّا فِي يَد أَمِين
اللَّقِيط كل صبي ضائع لَا كافل لَهُ وَلَا فرق بَين الْمُمَيز وَغَيره وَفِي الْمُمَيز احْتِمَال للأمام وَالْمُعْتَمد الأول لاحتياجه إِلَى التعهد وَيُقَال لَهُ دعِي ومنبوذ فقولنا كل صبي خرج بِهِ الْبَالِغ لِأَنَّهُ مستغن عَن الْحَضَانَة والتعهد فَلَا معنى لأَخذه وَقَوْلنَا ضائع المُرَاد بِهِ المنبوذ وَأما غَيره فَإِن لم يكن لَهُ أَب وَلَا جد وَلَا وَصِيّ فحفظه من وَظِيفَة القَاضِي لِأَن لَهُ فِي كتاب الله الْحَكِيم وَسنة رَسُوله الْكَرِيم مَا يقوم بِهِ وَبِغَيْرِهِ من الضُّعَفَاء قَاتل الله قُضَاة السوء كم فِي ذمتهم من نفس قد هَلَكت يَأْخُذُونَ أَمْوَالهم ويدفعونها إِلَى الظلمَة وَمَعَ ذَلِك يدعونَ محبَّة الله وَرَسُوله وَقَوْلنَا لَا كافل لَهُ المُرَاد بالكافل الْأَب وَالْجد وَمن يقوم مقامهما إِذا عرفت هَذَا فَأخذ اللَّقِيط فرض كِفَايَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ وَغير ذَلِك وَلِأَنَّهُ آدَمِيّ لَهُ حُرْمَة فَوَجَبَ حفظه بالتربية وَإِصْلَاح حَاله كالمضطر وَهَذَا أولى لِأَن الْبَالِغ رُبمَا احتال لنَفسِهِ فَإِذا الْتقط من هُوَ أهل للحضانة سقط الْإِثْم وَإِلَّا أَثم وَعصى كل من علم بِهِ من أهل تِلْكَ النَّاحِيَة بإضاعة نفس مُحْتَرمَة وَقَول الشَّيْخ وَلَا يقر إِلَّا فِي يَد أَمِين إِشَارَة إِلَى شُرُوط الْمُلْتَقط
أَحدهَا التَّكْلِيف فَلَا يَصح الْتِقَاط الصَّبِي وَالْمَجْنُون

1 / 319