217

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
وكل مَا كَانَ يجب عَلَيْهِ أَن يفعل ويجتنبه فِي الصَّحِيح يجب فِي الْفَاسِد وَيجب مَعَ ذَلِك الْقَضَاء سَوَاء كَانَ الْحَج فرضا أَو تَطَوّعا وَيَقَع الْقَضَاء من الْمُفْسد إِن كَانَ فرضا وَقع عَنهُ فرضا وَإِن كَانَ تَطَوّعا فَعَنْهُ وَيجب الْقَضَاء على الْفَوْر على الْأَصَح وَيجب عَلَيْهِ أَن يحرم فِي الْقَضَاء من الْموضع الَّذِي أحرم مِنْهُ حَتَّى لَو كَانَ أحرم من دويرة أَهله لزمَه وَإِن كَانَ أحرم من الْمِيقَات أحرم مِنْهُ وَإِن كَانَ أحرم بعد مُجَاوزَة الْمِيقَات فَإِن كَانَ جَاوز مسيئًا أحرم من الْمِيقَات الشَّرْعِيّ قطعا وَكَذَا إِن كَانَ غير مسييء على الصَّحِيح بِأَن جاوزه غير مُرِيد للنسك ثمَّ بدا لَهُ فَأحْرم وَأما الْمَرْأَة فَإِن جَامعهَا مُكْرَهَة أَو نَائِمَة لم يفْسد حَجهَا وَإِن كَانَت طَائِعَة عَالِمَة فسد حَجهَا وَالله أعلم قَالَ
(وَمن فَاتَهُ الْوُقُوف بِعَرَفَة تحلل بِعَمَل عمْرَة وَعَلِيهِ الْقَضَاء وَالْهَدْي وَمن ترك ركنا لم يحل من إِحْرَامه حَتَّى يَأْتِي بِهِ)
إِذا فَاتَ الشَّخْص وَهُوَ حَاج الْوُقُوف بِعَرَفَة بِأَن طلع الْفجْر يَوْم النَّحْر وَلم يحصل بِعَرَفَات فقد فَاتَهُ الْحَج لقَوْله ﵊
(من أدْرك عَرَفَة لَيْلًا فقد أدْرك الْحَج وَمن فَاتَهُ عَرَفَة لَيْلًا فقد فَاتَهُ الْحَج فليهل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل) وَلِأَنَّهُ ركن فقيد بِوَقْت ففات بفواته كَالْجُمُعَةِ ويتحلل على الْفَوْر بِعَمَل عمْرَة وَهُوَ الطّواف وَالسَّعْي وَالْحلق وَلَا بُد من الطّواف بِلَا خلاف وَكَذَا السَّعْي على الْمَذْهَب إِن لم يكن سعى عقيب طواف الْقدوم وَأما الْحلق فَيجب إِن جَعَلْنَاهُ نسكا وَهُوَ الرَّاجِح وَإِلَّا فَلَا وَلَا يجب الرَّمْي بمنى وَكَذَا الْمبيت بهَا وَإِن بفي وقتهما وكما يجب الْقَضَاء يجب الْهَدْي جَاءَ هَبَّار بن الْأسود يَوْم النَّحْر إِلَى عمر ﵁ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَخْطَأنَا الْعدَد فَقَالَ لَهُ عمر اذْهَبْ إِلَى مَكَّة فَطُفْ بِالْبَيْتِ أَنْت وَمن مَعَك واسعوا بَين الصَّفَا والمروة وانحروا هَديا إِن كَانَ مَعكُمْ ثمَّ احْلقُوا أَو قصروا ثمَّ ارْجعُوا فَإِذا كَانَ عَام قَابل فحجوا وأهدوا فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب واشتهر ذَلِك فَلم يُنكره أحد فَكَانَ إِجْمَاعًا
وَاعْلَم أَنه لَا فرق فِي الْفَوات بَين أَن يكون بتقصير كالفوات بأشغال الدُّنْيَا أَو بِلَا تَقْصِير كالنوم وَالله أعلم وَقَوله
(وَمن ترك ركنا لم يحل من إِحْرَامه حَتَّى يَأْتِي بِهِ) يَعْنِي أَنه لَا يجْبر بِدَم بل

1 / 225