216

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
وَاجِب لما فِيهِ من إِزَالَة الْأَذَى عَن الرَّأْس والصبئان وَهُوَ بيض الْقمل كالقمل نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَالله أعلم قَالَ
(وَعقد النِّكَاح وَالْوَطْء والمباشرة بِشَهْوَة)
يحرم على الْمحرم أَن يتَزَوَّج أَو يُزَوّج سَوَاء كَانَ ذَلِك بِالْوكَالَةِ أَو بِالْولَايَةِ سَوَاء فِي ذَلِك الْولَايَة الْخَاصَّة أَو الْعَامَّة لقَوْله ﵊
(لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح) وَفِي رِوَايَة
(لَا يخْطب)
(لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَلَا يُزَوّج) فَإِن فعل ذَلِك فَالْعقد بَاطِل لِأَن النَّهْي يَقْتَضِي التَّحْرِيم وَالْفساد وَهُوَ إِجْمَاع الصَّحَابَة وكما يحرم عقد النِّكَاح يحرم الْجِمَاع وَهُوَ تغييب الْحَشَفَة فِي فرج قبلا كَانَ أَو دبرًا ذكرا كَانَ المولج فِيهِ أَو أُنْثَى آدَمِيًّا كَانَ أَو بَهِيمَة لقَوْله تَعَالَى ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ والرفث الْجِمَاع وَمعنى لَا رفث لَا ترفثوا لَفظه خبر وَمَعْنَاهُ النَّهْي وكما يحرم الْجِمَاع تحرم الْمُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج بِشَهْوَة وَكَذَا الاستمناء لِأَنَّهُ إِذا حرم دواعي الْوَطْء كالطيب وَالْعقد فَلِأَن تحرم هَذِه الْأَشْيَاء أولى وَلِأَنَّهَا تحرم على الْمُعْتَكف وَلَا شكّ أَن الأحرام أكد مِنْهُ وَالله أعلم قَالَ
(وَفِي جَمِيع ذَلِك الْفِدْيَة إِلَّا عقد النِّكَاح فَإِنَّهُ لَا ينْعَقد وَلَا يُفْسِدهُ إِلَّا الْوَطْء فِي الْفرج وَلَا يخرج مِنْهُ بِالْفَسَادِ)
هَذِه الْمُحرمَات الَّتِي ذكرت من الطّيب وَغَيره من فعلهَا أَو فعل نوعا مِنْهَا بِشَرْطِهِ وَجَبت عَلَيْهِ الْفِدْيَة إِلَّا عقد النِّكَاح لعدم حُصُول الْمَقْصُود مِنْهُ وَهُوَ الإنعقاد بِخِلَاف بَاقِي الْمُحرمَات لِأَنَّهُ استمتع بِمَا هُوَ محرم عَلَيْهِ وَيشْتَرط لوُجُوب الْفِدْيَة فِي الْمُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج الْإِنْزَال صرح بِهِ الْمَاوَرْدِيّ وَإِذا جَامع فسد حجه إِن كَانَ قبل التَّحَلُّل الأول فَإِن كَانَ قبل الْوُقُوف فبالإجماع قَالَه القَاضِي حُسَيْن وَالْمَاوَرْدِيّ وَإِن كَانَ بعده فقد خَالف فِيهِ أَبُو حنيفَة حجتنا عَلَيْهِ أَنه وَطْء صَادف إحرامًا صَحِيحا لم يحصل فِيهِ التَّحَلُّل الأول فَأشبه مَا قبل الْوُقُوف وَإِن وَقع بعد التَّحَلُّل لم يفْسد على الْمَذْهَب وكما يفْسد الْحَج يفْسد الْعمرَة إِلَّا تحلل وَاحِد وَقَوله وَلَا يخرج مِنْهُ بِالْفَسَادِ يَعْنِي يجب عَلَيْهِ أَن يمْضِي فِي حجه ويتمه وَإِن كَانَ فَاسِدا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعمْرَة لله﴾

1 / 224