733

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

النظر الثاني في : أحكامها ، و هي خمسة :

الأول : أمُّ الولد كالمملوكة في أحكامها قبل موت السيد (١) ، غير أنها لا تخرج من ملكه في دين ولا غيره ، والصحيح من القولين(٢): أن للسيد تزويجها بغير إذنها ، كما له وطؤها ، وله إجارتها .

الثاني : أن حكمَها يَسْري إلى الولد، فإن ولدت(٣) من زوج أو زنا أولاداً .. عتقوا بموت السيد (٤) لا بعتق الأم ، بخلاف ولد المكاتبة ؛ فإنهم يعتقون بعتق المكاتبة ، ألا ترى أن السيد لو أعتق أمّ ولده .. لم تعتق الأولاد، ولو ماتت أمُّ الولد قبل موت السيد رقيقةً ثم مات السيد .. عتق الأولاد .

الثالث : إذا مات السيد .. فعدَّةُ أمّ الولد حيضة واحدة ، وللسيد افتراشها ما لم يعتقها ، فإذا أعتقها ثم أراد أن يتزوجها .. زوَّجها منه السلطان ، وليس له أن يتزوجها بنفسه من نفسه ، وهو وليها في التزويج ممن خطبها .

الرابع : إذا جَنَت أمُّ الولد جناية .. فعلى السيد فداؤها ، فإن لم يغرم جميعَ قيمتها فجنت جنايةً أخرى فيها مع الأولى تمامُ قيمتها .. فعليه أن يغرم ، فإذا غَرِم تمامَ قيمتها ثم جَنَت جنايةً أخرى .. ففيها قولان(٥) :

أحدهما : أن المجني عليه لا يُطالِبُ السيد بشيء ، ولكن يرجع على مَنْ أخذ قيمتها من السيد بما يقتضيه حصته .

(١) قال في ((المنهاج)): (وله وطءُ أم الولد واستخدامها وإجارتها وأرش جناية عليها) اهـ. انظر (( مغني المحتاج)) (٤/ ٥٤١).

(٢) معتمد، وهو الأصح في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٥٤٢/٤).

(٣) بعد الاستيلاد، أمّا أولادها قبل الاستيلاد من زنا أو زوج .. فلا يعتقون بموت السيد، وله بيعُهم ؛ لحدوثهم قبل ثبوت سبب الحرية للأم . انظر : المرجع السابق (٥٤٣/٤).

(٤) من هذا الموضع إلى آخر الكتاب كله ساقط من ( ب).

(٥) اختار الإمام المزني القول الثاني، ولم يتعرّض الشيخان لهذه المسألة في ((الشرح الكبير)) و((الروضة))، وتعرّض لها الإمام الشيرازي في ((التنبيه)) (ص١٤٩) وأطلق القولين من غير ترجيح ، وكذلك فعل العمراني في (( البيان)) (٥٢٦/٨)، لكن جزم الشيرازي في ((المهذب)) (٤/ ٦٤) بتصحيح القول الأوّل في المتن هنا ، وهو أنه لا يلزم السيد أن يفديها ، بل يرجع المجني عليه على مَن أخذ قيمتها. وهذا ما صحّحه الإمام النووي في ((تصحيح التنبيه)) (٢٥٤/٣).

733