701

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

التعريفُ ليس بفرض ، ولكن لا يحسنُ في المجلس ما يشبهُ الخديعة ، وتكريرُ العرض حسنٌ ، فإذا تحقق النكول فأقبل القاضي على الخصم فاستحلف ، فتنافس الناكلُ في اليمين وعاد راغباً فيه .. لم ينفعه ؛ فقد مضى الحكمُ بالرّد(١).

فلو نكل المدعي عن يمين الرَّدِّ ثم جاء بشاهدٍ .. فالصحيحُ : أن له أن يحلفَ مع شاهده ؛ إذ ليس هذه اليمينُ هي اليمينَ المردودة ، ولا يُقضى بالنكول على المدعى عليه حتى يردّ اليمين على الخصم ، فيحلف ثم يُقضى للحالف.

الركن الخامس : البينة

وفيه عشر مسائل :

الأولى : إذا ادعى رجل ثوباً في يد رجل أو نتاجاً .. فالقولُ قولُ صاحبِ اليد مع يمينه ، فإن أقام المدعي بينة .. فهو أقوى من اليد المحتملة ، إلا أن يقابلها صاحبُ اليد ببينة أنها له .. فتُرجِّح بينتُه يدَه ، وما ينتج مرةً أو مرتين في ذلك سواء ، كما أن النتاج وغيرَه سواء ، وإذا جاء صاحبُ اليد ببينةٍ أنها له منذُ سنة .. فاليد أولىُ على الأصح ، واختار المزنيُّ ترجيحَ الملك القديم ، وإنما يَحْسُنُ هذا الترجيحُ إذا لم يكن لهما يدٌ ، فأما في هذه الصورة .. فاليد أولى على الأصح وأقوى.

الثانية : لو أقام بينةً أنه أكراه بيتاً من داره شهراً بعشرة ، وأقام المكتري بيِّنة أنه اكترى منه الدارَ كلَّها ذلك الشهر بعشرة .. فالشهادتان متهاترتان(٢)، ويتحالفان ويترادان ، وقال ابنُ سريج : يُحتمل ترجيحُ بينة جميع الدار ؛ للزيادة(٣) ، فإن كان في شهادة شهود البيت كراء عشرين درهماً والمسألة بحالها .. تساويا ، فتهاترا.

= لا أحلف، فإن سكت .. حكم القاضي بنكوله ، وقوله للمدّعي: احلف حُكمٌ بنكوله ) اهـ انظر ((مغني المحتاج)) (٤/ ٤٨٧).

(١) قوله : ( بالرد ) ساقط من ( ب) .

(٢) أي: متعارضتان كما عبر به ((المنهاج))، وعبارته: (قال: آجرتك هذا البيت بعشرة ، فقال: بل جميع الدار بالعشرة، وأقاما بينتين .. تعارضتا، وفي قول: تقدم بينة المستأجر) اهـ انظر: (( مغني المحتاج)) (٤٨٥/٤) .

(٣) ضعيف كما علم مما مرّ .

701