672

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب النذو(١)

قال الله تعالى: ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾.

والنذرُ سببٌ ملزمٌ للوفاء بشرطين :

أحدهما : أن يكون بطريق التقرب كما إذا قال : لله عليَّ صومٌ أو صلاةٌ ، وكذا لو قال : إن شفى الله مريضي فلله عليَّ حجٌّ .. لزمه، وهذا تبرر(٢)، وإنما المعلق(٣) أن يقول : إن دخلتُ هذه الدارَ فلله علي حج ..

فأصح المذاهب(٤) : أنه لا يلزمه إلا كفارة اليمين إذا خالف(٥) ؛ لأنه ملتزم في

(١) جمع نذر، وهو لغة: الوعد بخير أو شرّ، وشرعاً: التزام قربة لم تتعين بصيغة. انظر: ((الياقوت النفيس)) (ص٢١٤) و((التحفة)) (٦٧/١٠) والمعتمد: أن نذر اللجاج مكروه، أمّا النذر في القربة المنجزة أو المعلقة .. فمندوب كما في ((التحفة)) (٦٧/١٠) وأركانه ثلاثة: ناذرٌ، ومنذورٌ به، وصيغة . وشرط الناذر : التكليف والإسلام والاختيار ونفوذ التصرف فيما ينذره ، فلا يصح من المحجور عليه في القُرَب المالية بخلاف البدنية . وشرط المنذور به : أن يكون قربة لم تتعيّن ، فلا يصح النذر في معصية ومكروه ومباح كقيام وقعود . وشرط صيغة النذر : لفظ يشعر بالتزام كـ : لله عليّ كذا ، أو نذرت لك أو عليك ، أو ألزمت ذمتي أو يلزمني أو لازم لي أو ألزمت نفسي أو أوجبت علیھا ، فکل ذلك صيغ نذر . انظر: ( مغني المحتاج ، ( ٣٥٤/٤-٣٥٥) و(( الیاقوت النفیس » ( ص ٢١٤_٢١٥) .

(٢) وهو كما في ((المنهاج)): (أن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة) اهـ ((مغني المحتاج)) سواء علقه بشيء أم لم يعلقه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤ /٣٥٦).

(٣) يريد بذلك نذر اللجاج، ومعنى اللجاج : التمادي في الخصومة ، وسميّ بذلك لوقوعه حال الغضب . ويقال له : يمين اللجاج والغضب ، ويمين الغلق ، ونذر الغلق ، والمراد به : ما خرج مخرج اليمين بأن قصد الناذر منع نفسه أو غيرها من شيء ، أو يحث عليه ، أو يحقق خبراً أو غضباً بالتزام قربة . انظر: المرجع السابق (٣٥٥/٤) و((التحفة)) (٦٩/١٠) قال في ((الروضة)) (٢٩٧/٣): ( وفرّقوا بينهما - أي نذر التبرر واللجاج - بأنه في نذر التبرّر يَرْغَبُ في السبب، وهو شفاء المريض مثلاً بالتزام المسبب وهو القربة المسمّاة ، وفي اللجاج يرغبُ عن السبب ؛ لكراهته الملتزم ..... ) اهـ

(٤) في (أ): (المذهبين) وما أثبته من (ب) لأنّ في المسألة ثلاثة أقوال كما صرّح به المصنف رحمه الله و(( المنهاج)).

(٥) قوله: (إذا خالف) ساقط من (ب) وما صححه المصنف رحمه الله .. ضعيف، والأظهر - كما في=

672