Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
صغيراً ثوباً واحداً كسوةَ مثلِه ، غيرَ أنَّ التمليك شرط ، فليدفعه إلى القيم ، ولا يكفي عارية الكسوة في الكفارة ، وأما أمر النية وعدد المساكين وصفتهم .. فكما مضى .
فرع
[لا يجوز إطعام خمسة وكسوة خمسة]
لا يجوز أن يطعمَ خمسةً ويكسوَ خمسةً ؛ لأنه خلاف الأمر(١) .
الخصلة الثالثة : الإعتاق ، وصفة الرقبة ذكرناها في الظهار ، ولا تتصور الكفاراتُ الماليةُ في حق العبيد ؛ إذ لا ملك لهم ، وكذلك المكاتب على أحد القولين(٢) ، فإن أعتق بإذن سيده وقلنا : نفذ والولاءُ لسيده .. لم يجز، وإن وقفنا ولاءه فعتق الأصل فجعلنا الولاء له .. أجزأ عن كفارته، وإذا عَتَق العبدُ وكفَّر بالمال .. أجزأ ، وإن صام .. أجزأ أيضاً على قولِ اعتبار يوم الوجوب ، ومَن كان نصفه حراً ونصفه عبداً وملك بنصفه الحر مالاً .. فهو حرّ في حكم الكفارة .
ومن مات .. فكفاراته وزكاته وحجُّه من رأس المال ، والمذهب : أن وصيته بها مستغنى عنها ، وإن أوصى بالعتق عن يمينه وثُلُثُّه لا يحتمل .. أُطعم عنه، إلا أن يجيزوا .
الخصلة الرابعة : الصوم ، وإنما يجوز للرقيق أو المفلس ، ومَن لم يملك سوى مسكنٍ يكفيه ولا فضل فيه ، وسوى خادم يخدمه .. فهو فقير وإن ارتفعت قيمة المسكن(٣)، فإن كانت خِطَّته واسعة .. كلَّفه بعضُ أصحابنا بيعَ بعضها .
(١) قوله: ( الأمر ) ساقط من ( أ).
(٢) الذي صحّحه الإمام النووي في ((تصحيح التنبيه)) أنه يكفِّر بالإطعام والكسوة بإذن السّيد. انظر ((مغني المحتاج )) (٣٢٨/٤) .
(٣) قال في ((مغني المحتاج)) (٣٢٨/٤) عند قول ((المنهاج)): ( فإن عجز عن الثلاثة .. لزمه صوم ثلاثة أيام ) ما نصّه : ( تنبيه : المراد بالعجز : ألاَّ يقدر على المال الذي يصرفه في الكفارة ، كمن يجد كفايته وكفاية من تلزمه مؤنته فقط ، ولا يجد ما يفضل عن ذلك مالاً ، ومَن له أن يأخذ من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة والكفارات .. له أن يكفر بالصوم ؛ لأنه فقير في الأخذ فكذا في الإعطاء ، وقد يملك نصاباً ولا يفي دخلُه بخرجه فتلزمه الزكاة وله أخذها ، والفرق بين البابين : أنا لو أسقطنا الزكاة .. خلا النصاب عنا بلا بدل، والتكفير بالمال له بدل وهو الصوم) اهـ وانظر: ((الروضة)) (٢١/١١).
670