492

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

التاسعة : إذا قال في الحيض : أنت طالق للسُّنة .. فحتى تطهر ، وإن قال : للبدعة .. وقع في الحال ، وإن قال للحامل : أنت طالق ثلاثاً للسُّنة .. وقعت في الحال حائضاً كانت أو طاهرة ؛ إذ ليس في طلاقها سنّةٌ ولا بدعة ، وإن قال : ( إذا قَدِم فلانٌ فأنت طالق للسُّنة ) فقَدِم فلانٌ وهي حائض .. فحتى تطهر ، ولو قال : أنت طالق لرضا فلان، أو أنت طالق أَنْ دخلتِ الدار - بفتح الألف - طلقت في الحال ؛ لأن هذا تعليل ، وقوله : ( السُّنة ) تعليق .

العاشرة : لو قال للحامل : أنت طالقٌ ثلاثاً في كلِّ قُرْءٍ طلقة .. لم يقع في جميع زمانَ الحَمْلِ أكثرُ من طلقة واحدة وإن كانت ترى أطهاراً وحيضاً ؛ لأن زمانَ الحمل لا يتعدَّدُ أقراؤه عن الطلاق، فلا يتعدَّد له . ولو قال ذلك للحائل .. وقع في كلِّ طهْرٍ طلقة .

فإن قال لها : أنتِ طالقٌ ثلاثاً للسُّنة، ثم قال : أردتُ في كلِّ طُهْرٍ طلقة .. وقعت في الحال في ظاهر الحكم، ويُدَيَّن(١) بينه وبين الله إن صَدَق . ٥٧ /ب

فرع

[لو قال : أنت طالق أحسن طلقة]

لو قال : أنت طالق أحسنَ طلقة .. فطلاقُ السُّنة، إلا أن يكون له نيةٌ أخرى(٢)، وأقبحَ الطلاق : البدعة ، إلا أن يكون له نيةٌ أخرى(٣)، وإن قال: طلقة حسنة

(١) التديين لغة: أن يُوكل إلى دينه، واصطلاحاً: عدم الوقوع فيما بينه وبين الله إن كان صادقاً على الوجه الذي أراده. اهـ (( إعانة الطالبين)) (١١/٤)، وفي ((التحفة)) (٨٤/٨): (ومعنى التديين: أن يقال لها: (( حرمتِ عليه ظاهراً، وليس لك مطاوعته إلا إن غلب على ظنك صدقه بقرينة)) أي : وحينئذ يلزمها تمكينه ، ويحرم عليها النشوز ، ويفرق بينهما القاضي من غير نظر لتصديقها كما صححه صاحب (( المعين)) وجرى عليه ابن الرفعة وغيره ) اهـ

(٢) كأن قال: أردت طلاق البدعة؛ لأنه في حقها أحسن من جهة سوء خلقها، فإن كان في حال بدعة .. قُبل؛ لأنه غلظ على نفسه، وإن كان في حال سنة .. دُيِّن ولا يقبل ظاهراً. اهـ (( الروضة)) .(١٤/٨) و((مغني المحتاج)) (٣٠١/٣).

(٣) كأن قال: (أردت قبحه لحسن عشرتها، أو أردت أنَّ أقبحَ أحوالِها أن تبين مني) وحينئذ يقع في الحال ؛ لأنه غلظ على نفسه . اهـ المرجعين السابقين .

492