Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
الحكم الثالث : أن الصداق المسمي الصحيح يتشطر بالطلاق قبل المسيس.
وفيه مسائلُ سبعة :
الأولى : إذا أصدقها تعليم القرآن وطلقها قبل المسيس .. ففي حقها عليه قولان :
أحدهما(١) : أنه نصف مهر مثلها ؛ بناء على أن الصداق مضمون بالعقد .
والثاني : أنه نصفُ أجرة التعليم ؛ بناء على أنه مضمون باليد .
الثانية : إذا طلقها قبل المسيس والصداقُ زائدٌ زيادةً متصلةً(٢) .. فالخيارُ لها في ردِّ نصف القيمة(٣) وحبسٍ العين إن شاءت(٤)، وإن كانت ناقصةً .. فالخيارُ له في ترك العين إلى القيمة ، وإن كانت زائدةً من وجه ناقصةً من وجه(٥) .. فلكل واحد منهما خيار(٦) ، والحَبَلُ في الجارية نقصان(٧)، وفي البهائم زيادة(٨)، واستعلاء الشجرة زيادة ما لم تصر قُحاماً(٩) فيكون نقصاً، وحرث الأرض زيادة(١٠)، وزراعتها
(١) هو معتمد ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٣٩/٣).
(٢) كسمن البهيمة وتعليم العبد حرفة، وليس منها ارتفاعُ سوق كما قاله في ((التحفة)) (٤٠٧/٧)، ولم يتعرض المصنف للزيادة المنفصلة كثمرة وولد وأجرة ولو في يده .. فكله للزوجة ؛ لأنها حدثت في ملكها . انظر المرجع السابق (٤٠٦/٧).
(٣) أي: قيمة المهر، فيقوّم المهر بغير زيادة ويعطى الزوج نصفه. اهـ المرجع السابق (٢٣٦/٣).
(٤) وإن سمحت بنصف العين مع الزيادة .. لزمه القبول. كما في ((المنهاج)). انظر : المرجع السابق.
(٥) تارة يكون ذلك بسبب ، وتارة يكون بسببين : فالأول ككبر العبد بحيث تنقص قيمته ، فالنقص فيه من حيث القيمة ؛ لأن الصغير يدخل على النساء ولا يعرف الغوائل ويقبل التأديب ، والزيادة فيه بأنه أقوى على الشدائد والأسفار وأحفظ لما يستحفظ ، وكطول النخل فالنقص فيه من حيث أن ثمرتها تقل ، والزيادة فيها بكثرة الحطب ، ومثال ما يكون بسببين : تعلم صنعة في العبد مع عيب نحو برص وعور . اهـ (( مغني المحتاج)) (٢٣٦/٣).
(٦) فإن اتفقا على الرجوع بنصف العين .. فذاك، وإلاّ .. فنصف قيمة العين خالية عن الزيادة والنقص، ولا تجبر هي على دفع نصف العين للزيادة ، ولا هو على قبولها للنقص . انظر : المرجع السابق و ((الروضة)» (٢٥٩/٧).
(٧) ضعيف، ومعتمد ((المنهاج)): أنه زيادة ونقص؛ لتوقع الولد وللضعف. انظر: ((التحفة)) (٤٠٨/٧) .
(٨) ضعيف، والمعتمد - كما في ((المنهاج)) - : أنه زيادة ونقص كالجارية. انظر : المرجع السابق.
(٩) القحام: التناهي في العمر حتى قد ييبس سعفه ويجز جذعه. اهـ ((الحاوي)) (٤٤٣/٩).
(١٠) إن كانت معدة للزراعة، فإن كانت معدة للبناء .. فهو نقصٌ؛ لأنه يشعئها. اهـ ((مغني المحتاج))=
458