423

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب النكاح (١)

وهو سُنةٌ لمن تاقت إليه نفسُه(٢)، ومَن لم تَتَّق نفسُه إليه(٣) .. فالأولى أن يتخلى للعبادة.

والنظرُ في أربعة أقسام:

القسمُ الأولُ : في المقدمات

وهي أربعةٌ:

الأولى : خصائصُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح(٤) وهي قسمان:

أحدهما : ما أُبيح له ولم يُبح لغيره ؛ إذ كان له أن ينكح بغير حَصْر في النساء ولا وليّ ولا شهود ، وأن ينكح بلفظ الهبة من غير مهر ، وإذا رَغِبَ في نكاح امرأة منكوحة .. وَجَب على زوجها طلاقُها ، ثم كان له أن ينكحَها من غير انقضاء عدة ، وکان لا يجبُ علیه القسمُ بین نسائه على أصح الوجهین(٥) ، ولكنه کان یعدل بینھن

(١) هو لغة: الضمّ والجمع، وشرعاً: عقد يتضمّن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمة. اهـ ((مغني المحتاج)) ( ١٢٣/٣).

(٢) ووجد أهبته، وهي : مؤنةٌ من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه ، فإن لم يجد الأهبة .. استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم . اهـ المرجع السابق ( ١٢٥/٣-١٢٦).

(٣) لكن وجد الأهبة، فإن لم يجد الأهبة .. كره له . اهـ المرجع السابق.

(٤) قال في ((مغني المحتاج)) (١٢٤/٣): (وقد جرت عادة أصحابنا بتخصيص هذا الكتاب بذكر الخصائص الشريفة أوّله ؛ لأنها في النكاح أكثر منها في غيره ) اهـ وذكر بعد ذلك أنّ ذكر هذه الخصائص مستحب، بل قال النووي في ((الروضة)) (١٧/٧ - ١٨): ( ولا يبعد القول بوجوبها ؛ لئلا يرى الجاهل بعض الخصائص في الخبر الصحيح فيعمل به أخذاً بأصل التأسّي ، فوجب بيانها ؛ لتعرف ) اهـ

(٥) في (ب): (القولين)، وفي هامش (ب): ( الوجهين)، وما صححه المصنف رحمه الله من أن القسم بين نسائه صلى الله عليه وسلم لم يكن واجباً عليه تبع فيه الإصطخري ، وهو ضعيف ، وقد اختاره السبكي ، والمشهورُ في المذهب : أن ذلك كان واجباً عليه صلى الله عليه وسلم . انظر : =

423