Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
طلبُ البينة منه أيضاً كما في الغازي ، ثم يُعطَى نفقةَ ذهابه وإيابه إلى بلده(١) ، والمركوبَ إن كان غيرَ قوي .
الفصل الثاني : في أحكام عامة
وهي ستة :
الأول : أن الأموالَ قسمان : ظاهرةٌ وباطنة ، أما الباطنةُ : فالتجاراتُ والذهبُ والفضة ، ولأربابها تولِّي صَرْفها إلى المستحقين بأنفسهم ، والظاهرةُ هي : المواشي والزروعُ والثمارُ والمعادن ، فيها قولان :
أحدهما(٢) : أن الواجبَ دفعُها إلى الإمام والولاة ، وبه قال أهل العراق .
والثاني(٣): أن لأرباب الأموال مباشرةَ أدائِها، والأولى دفعُها إلى الوالي العادل .
ومن وجد رِكازاً(٤) .. فلا يجوز أن يمنع الواجبَ وهو الخُمُس(٥) ، فليقسمه بنفسه على أهل سُهمان الزكاة ، وإن دفع إلى الإمام .. فلا بأس به .
الثاني : شرط آخذ الصدقة أن يكون مسلماً حراً ولا يكون هاشمياً ، وإن كان صغيراً أو مجنوناً .. جاز، ولكن يشترط أن يدفع إلى قَيِّمه .
ولا يجزىء صرفُ الفرض إلى كفن ميت أو بناء مسجد أو ما أشبهه(٦) ، ولا يدفع
(١) قوله: ( إلى بلده) ساقط من (أ).
(٢) ضعيف، والجديد - كما في ((المنهاج)) -: أن للمالك أداءَها بنفسه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤١٣/١ ) .
(٣) هو الجديد المعتمد كما مرّ.
(٤) مأخوذ من الرَّكز، وهو: غرز الشيء كالرمح ونحوه. كما في (( لسان العرب)) مادة (ركز)، وشرعاً : دفينُ الجاهلية ، والمراد بالجاهلية : ما قبل الإسلام ، ويكتفى بعلامة تدل عليه من ضرب أو غيره، فإن كان ظاهراً .. فهو لقطة إلّ إن عُلم أنّ السّيل أظهره ، وإن شك فيه أو في هل هو جاهلي أو إسلامي .. فهو لقطة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٩٦/١).
(٥) لما روى البخاري (١٤٩٩) ومسلم (١٧١٠) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((وفي الركاز الخمس)).
(٦) قوله: ( أو ما أشبهه) ساقط من (أ). وما ذكره المصنف رحمه الله من عدم صرف مال الزكاة لكفن الميت وبناء المسجد معتمد ، وهو ما عليه المذاهب الأربعة ، قال الإمام ابن العربي المالكي في ((أحكام القرآن)) (٥٣٣/٢): ( قال مالك: سبل الله كثيرة، ولكني لا أعلم خلافاً في أن المراد بسبيل الله هلهنا الغزو من جملة سبيل الله ، إلاّ ما يؤثر عن أحمد وإسحاق فإنهما قالا: إنه الحج ، =
420