218

Caractéristiques du maître des mondes et ses mérites merveilleux sur tous les prophètes

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Enquêteur

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Maison d'édition

(بدون)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

نبيّ إلا قد أعطي سؤله وأخّرت أنا شفاعتي لأمّتي» (١)، فإن اعترض معترض بأن سليمان ﵇ كان له سراري، والسراري والعبيد أثر الغنيمة، فكيف يقول محمد ﷺ: «أحلت لي الغنائم ولم تُحَلّ لأحد قبلي» قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي: "إن الأنبياء كانوا إذا جاهَدُوا وقدّموا الغنيمة التي هي أمتعة وأطعمة وأموال نزلت نار فأكلتها كلّها: حصّة ذلك النبي وسهام الأمّة، كما في حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين عنه ﷺ قال: «غزا نبيّ من الأنبياء فجمعوا الغنائم، فأقبلت النّار لتأكله فأبت أن تَطعمه فقال النّبيّ: فيكم غلول، فأخرجوا مثل رأس بقرة ذهبًا فوضعوه في المال، فأقبلت النار فأكلَتْه، فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيّبها [ق ٥٧/و] لنا» فأما العبيد والإماء والحيوانات فإنها تكون ملكًا للغانمين دون الأنبياء عليهم الصلاة السلام، فلا يجوز للأنبياء ﵈ أخذ شيء منها بسبب الغنيمة بل بالابتياع و(٢) الهدية ونحو ذلك، ومن هذا تسرّي سليمان ﵊، وكذلك تسري إبراهيم ﵊ بهاجر أم إسماعيل ﵇ لم يكن ملكه لها من جهة الغنيمة وإنما وصلت إليه من الهبة، ومحمد ﷺ كان (٣) يجوز له ذلك فيأخذ (الخمس و) (٤) الصفي (٥) ويتصرف فيه، وذلك من خصائصه دون الأنبياء صلى الله عليه وعليهم وسلم؛

(١) أخرجه البيهقي بنحوه في سننه (٢/ ٦٠٧)، باب أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد وفي ذلك دلالة على أن أصل الأرض على الطهارة ما لم تعلم نجاسة، ح ٤٢٦٦، والبزار في مسنده (٢/ ١٦٦) ح ٤٧٧٦، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٥٨) ح ١٣٩٤٧: "رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم".
(٢) في أ "و"، وما أثبته هو المذكور في الوفا بأحوال المصطفى (١/ ٣٦٨)، لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق: مصطفى عبدالواحد، الطبعة الأولى ١٣٨٦، دار الكتب الحديثة، القاهرة.
(٣) في ب "وكان" بزيادة الواو، وهو خطأ.
(٤) "الخمس و" ليس في ب.
(٥) في الوفا لابن الجوزي (١/ ٣٨٦) "الفيء"؛ والصفي: هو ما يختاره ﷺ قبل القسمة من الغنيمة كجارية وسيف ودرع ومنه صفية أم المؤمنين ﵂. انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع (١١/ ١٩٧)، لمنصور البهوتي، تحقيق: لجنة بإشراف: عبدالعزيز بن قاسم، ١٤٣٠، وزارة العدل، الرياض.

1 / 502