183

Caractéristiques du maître des mondes et ses mérites merveilleux sur tous les prophètes

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Enquêteur

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Maison d'édition

(بدون)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

وأخبر أنّ ما آتى محمّد ﷺ من الفضل كان عظيمًا (كما) (١) قال تعالى: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: من الآية ١١٣]، فكان ما أوتي سليمان عليه (الصلاة و) (٢) السلام فضلًا مبينًا، وما أوتي محمد ﷺ فضلًا عظيمًا، والعظيم أبلغ وأكمل وأفضل من المبين، وليس منطق الطير والنملة بأعظم من منطق الذئب والغَزال والضبّ والجمل والحمار وغير ذلك، بل ومنطق الجَماد كحنِين الجِذْع وتسليم الأحجار والأشجار [ق ٤٥/ظ] وتسبيح الحصا والطعام في يده ﷺ وفي أيدي أصحابه كما تقدم، وتكليم (٣) ذراع الشاة المسمومة، وفَهْمُ هذه (الأشياء) (٤) كلامه ﷺ وفهمه كلامها كما أخبر عن الجمل أنه قال: أنّ صاحبه يُدْئِبُهُ ويجيعه، وأن الغزالة لها أولاد
صغار، كما أشرنا إليه ونبّهنا عليه على أن محمدًا ﷺ قد كان يفهم كلام الطير ويعرف مراده كما في الحديث أن بعض أصحابه أخذ فِراخَ حمّرة فجاءت الحمّرة فجعلت تُرَشِش على رؤوسهم فقال ﷺ: «مَن فجع هذه بِفراخها» ثم أمره بردّها (٥)، فقد روي عن معاذ بن جبل ﵁ قال: أتَى النّبيَّ ﷺ وهو بخيبر حمارٌ أسودُ فوقف بين يديه فقال: «من أنت؟»، قال: أنا (٦) عمرو بن فلان،كنّا سبعةَ إخوة وكلّنا رَكِبَنَا الأنبياء وأنا أصغرهم، وكنت لك فمَلكَنَي رجل من اليهود، فكنت إذا (٧) ذَكَركَ يعني بسوء كبَوت به فيُوجِعُني ضَرْبًا، وفي رواية: فكنت أعْثُرُ (به) (٨) عمدًا (٩)، فقال النبي ﷺ: «فأنتَ يَعْفور (١٠)» (١١)، وقد كلّمته ذِراعُ

(١) "كما" ليس في ب.
(٢) "الصلاة و" ليس في ب.
(٣) في ب "وتَكلُّم".
(٤) "الأشياء" ليس في ب.
(٥) تقدم تخريجه، انظر: ص ٤٥١.
(٦) في ب "أبا"، وهو تصحيف.
(٧) في ب "إذ".
(٨) "به" ليس في ب.
(٩) الرواية الثانية أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٢٣٢)، بلفظ: "وكنت أتعثر به عمدًا".
(١٠) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٥١٦): "قيل سمي يعفورًا للونه من العُفرة كما قيل في أخضر: يخضور؛ وقيل: سمي بها تشبيهًا في عَدوه باليعفور وهو الظبي".
(١١) أخرجه أبو نعيم بنحوه في الدلائل (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) ح ٢٨٨، قال ابن كثير في البداية والنهاية: (٦/ ١٢): "هذا حديث غريب جدًا"؛ وقال في موضع آخر (٦/ ٣٢٢): "وهذا الحديث فيه نكارة شديدة".

1 / 467