337

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

وأما أهل الكلام ممن ينتسب إلى السنة، فاختلفت أقوالهم، وتشتت آراؤهم وصنفوا كتب الكلام، وفيها من الانحراف عن التوحيد ما لا يخفى على من له معرفة بالسنة، فاستحكمت الغربة، وبنيت المساجد على القبور، وحدث من البدع والشرك (١) بأهل القبور (٢) ما لا يخفى على من له عقل ودين، واتخذوا ذلك دينًا وقربة، وزعم أكثر هؤلاء أن الغلو في الأنبياء والصالحين وعبادتهم هو الدين الذي يحبه الله ويرضاه، واشتد تكفيرهم (٣) على من دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وترك ما كانوا عليه من الشرك الذي لا يغفره
الله.
كل (٤) العداوة قد (٥) ترجى مودتها ... إلا عداوة من عاداك في الدين
وقد تقدم أن النبي ﷺ أخبر أن هذه الأمة تأخذ مأخذ القرون (٦) قبلها، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراع، وأخبر أنهم فارس والروم، وفي حديث آخر: "لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة (٧)، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: "فمن".
وقد وقع ما أخبر به النبي ﷺ مما قدمنا الإشارة إليه وأعظم، وقد أخبر

(١) في "م" و"ش": "من الشرك والبدع".
(٢) سقطت "بأهل القبور" من: "م" و"ش".
(٣) في "م" و"ش": "نكيرهم".
(٤) في (الأصل): "وكل"، والمثبت من: "م" و"ش"وإثبات (الواو) يخل بوزن البيت.
(٥) سقطت "قد"من: "ش".
(٦) في "م": "ما أخذ".
(٧) في (الأصل): "القدة بالقدة"بالدال المهلة، والمثبت من: "م" و"ش". ومصادر التخريج.

1 / 358