314

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

فمن فعله ولم يتب منه ارتفع الأمن والاهتداء في حقه؛ فلم يبق له أمن ولا اهتداء، وقد تظافرت نصوص الكتاب والسنة على النهي عنه، والوعيد عليه (١) بالنار.
وقد تقدم من الأدلة على ذلك ما يكفي ويشفي لمن أراد الله هدايته، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.
ولنختم الجواب بآيتين عظيمتين:
الأولى: قوله تعالى (٢): ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوب مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز﴾ (٣) .
حقيق على كل عبد أن يستمع/ لهذا المثل؛ ويتدبره حق تدبره، فإنه يقطع مواد الشرك من قبله.
وذلك أن المعبود أقل درجاته أن يقدر على إيجاد ما ينفع عابده وإعدام ما يضره، والآلهة التي يعبدها المشركون من دون الله لا (٤) تقدر على خلق ذباب، ولو اجتمعوا (٥) كلهم على خلقه، فكيف ما هو أكبر منه؟ ولا يقدرون

(١) سقطت من "م" و"ش": "عليه".
(٢) سقطت من (المطبوعة): "تعالى".
(٣) سورة الحج، الآيتان: ٧٣و ٧٤.
(٤) في (المطبوعة): "لن"، وهو تحريف.
(٥) في (الأصل) زيادة: "له"بعد قوله: "ولو اجتمعوا"، والمثبت من: "م" و"ش".

1 / 332