295

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

إلى أن قال (١):
(الوجه الرابع أن يقال: الغلاة المشركون هم في الحقيقة بخسوا الرسل ما يستحقونه من التعظيم؛ دون الأمة الوسط أهل التوحيد، المتبعين لشريعة/الرسل.
وبيان ذلك بأمور:
منها أنهم يقولون: إن النصارى يعظمون المسيح، وكذلك الغالية في علي، أو الأئمة (٢) أو الشيوخ أو غيرهم، وهم في الحقيقة متنقصون لهم، فإن المسيح ﵇ أمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وأخبرهم أنه عبد الله؛ فهم إذا اتبعوه كان له من الأجر مثل أجورهم؛ من غير أن ينقص من أجورهم شيء، كما في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "من دعا إلى هدى كان له (٣) من الأجر مثل أجور من تبعه، من غير أن ينقص (٤) من أجورهم شيء" (٥) وإذا غلوا فيه، واتخذوه ربًّا انقطع (٦) العمل الصالح الذي كان يحصل بالتوحيد والطاعة، وحصل لهم مع ذلك عذاب أليم.

(١) انظر ص ٣٠٩.
(٢) في (الأصل): "والأئمة والشيوخ"، وفي "م" و"ش": "والأئمة"، والمثبت كما في "الرد على البكري".
(٣) في جميع النسخ: "فله ... "، والمثبت كما في المصدر المخرج منه الحديث.
(٤) في "م" و"ش" و"صحيح مسلم": "ينقص ذلك..".
(٥) أخرجه مسلم في "العلم" باب من سن سنة حسنة أو سيئة (ح/٢٦٧٤) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٦) في "الرد على البكري": "انقطع ثواب العمل الصالح".

1 / 313