293

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

ما أحله، والحرام ما حرمه، وكانوا في أنفسهم/ قد عزلوا الله عن أن يتخذوه إلهًا، وعزلوا نبيه محمد ﷺ عن أن يتخذه رسولًا.
وقد يجيء الحديث العهد بالإسلام، أو التابع لهم الحسنُ الظنِّ بهم، أو غيره (١) يطلب من الشيخ الميت إما (٢) دفع ظلم ملك يريد أن يظلمه، أو غير ذلك، فيدخل ذلك السادن فيقول: قد قلت للشيخ، والشيخ يقول للنبي، والنبي يقول لله، والله قد بعث رسولًا للسلطان (٣) فلان، فهل هذا إلا دين المشركين والنصارى؟ وفيه من الكذب والجهل ما لا يستجيزه كل مشرك ونصراني، ولا يروج عليه.
ويأكلون من النذور وما يؤتى به إلى قبورهم ما يدخلون به في معنى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه﴾ (٤) والله تعالى لم يذكر في كتابه المشاهد، بل ذكر المساجد، قال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ (٥)، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِين﴾ (٦) .

(١) في (الأصل): "أو غيرهم"، والمثبت من "م" و"ش".
(٢) في "م"و"ش": "وإما".
(٣) في "م" و"ش": "إلى السلطان".
(٤) سورة التوبة، الآية: ٣٤.
(٥) سورة الأعراف، الآية: ٢٩.
(٦) سورة التوبة، الآيتان: ١٨و ١٨.

1 / 311