286

Révélation des Décorations et des Tromperies que le Diable a jetées sur le cœur de Dawud ibn Jurjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Enquêteur

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Maison d'édition

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

١١٩٣هـ

Année de publication

١٢٨٥هـ

وأما دعاء الميت، وسؤاله بلفظ الاستغاثة وغيرها، فهذا مما نهى عنه
القرآن، قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا. أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ (١) .
وفي/ التفسير الصحيح عن مجاهد ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قال: "عيسى ابن مريم وعزير والملائكة" (٢) .
وكذلك عن إبراهيم قال: كان ابن عباس يقول في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ "هو عزير والمسيح والشمس والقمر".
وكذلك رواه شعبة عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:
"عيسى وأمه والعزير في هذه الآية" ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ .
وروى قتادة عن عبد الله بن معبد الزماني عن ابن (٣) مسعود قال: "كان قبائل من العرب يعبدون صنفًا من الملائكة يقال لهم الجن يقولون: هم بنات الله، فأنزل الله ﵎: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ .
وفي رواية الزماني عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله قال: "نزلت

(١) سورة الإسراء، الآيتان: ٥٦و ٥٧.
(٢) انظر هذه الآثار في "تفسير ابن جرير": (١٥/١٠٦)، و"تفسير ابن كثير": (٣/٥٠ و٥١) .
(٣) سقطت "ابن" من: "ش".

1 / 304