685

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

وَتَمَلَّكَتْ نفسي ثَلاَثٌ كَالدُّمَى ... زُهْرُ الوُجُوهِ نَواَعِمُ الأَبْدَانِ
كَكَوَاكِبِ الظُّلْمَاءِ لُحْنَ لِنَاظِرِ ... مِنْ فَوْقِ أغصانٍ عَلَى كُثْبان
هذي الهلالُ وتلك بنتُ المشْتَري ... حُسْنًا وهذي أخْتُ غُصْنِ البَانِ
حاكمتُ فيهنَّ السُّلُوَّ إلى الهوى ... فَقَضَى بسلطانٍ على سُلطاني
فأَبَحْنَ من قلبي الحِمَى وتَركنني ... في عِز مُلْكي كالأسير العَانِي
مَا ضَرَّ أَني عَبْدهنَّ صبابة ... وبَنُو الزَّمانِ وهُنَّ مِنْ عُبْدَاني
إنْ لَمْ أُطِعْ فيهنَّ سُلْطَانَ الهَوى ... كَلَفًا بهنَّ فَلستُ مِنْ مَرْوَانِ
لاتعْذِلُوا ملكًا تَذَلَّلَ في الهوى ... ذُلُّ الهَوَى عِزٌّ ومُلْكٌ ثاني
وإِذا الحبيبُ أَحَبَّ أَمنَ إِلْفه ... خَطَب القِلى وحوادث السُّلْوانِ
وكان سليمان من أهل الشراسة والحزم والذكاء والفهم، لمَّا بويع وقدم عليه أبو العباس بن مدُّوس،
رسول أهل الثغر بالبيعة من قبل منذر بن يحيي، فخلَّى سبيله ووصله بصلة وكتب إليه:
قَد بَعَثْنَا إليكَ أَكْرَمَكَ الل ... هُ بشيءٍ نَزْرٍ فَلاَ نَسْتَقِلَّهْ
وتَقَبَّلْهُ وابْسُط العُذْر حَتَّى ... يَبْسُطَ اللَّهُ كفَّنا المُنْهَلَّهْ
فإذا كان جاءكَ الخيرُ يَتْرَى ... بنواَلٍ عليكَ حتَّى تَمَلَّهْ

2 / 756