684

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Enquêteur

حياة قارة

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Lieu d'édition

أبو ظبي

ثم أمر لي بخمسين ألف درهم، وأمرني بالإنصراف فانصرفت. وفي جواريه الثلاث يقول هارون أيضا:
ثلاث قَدْ حَلَلْنَ حِمَى فؤادي ... وَأُعْطِينَ الرَّغَائِبَ من فؤادي
نَظَمْتُ قُلُوبَهُنَّ بِخَيْطِ قلبي ... فَهُنَّ قَرَابَتِي حَتَّى التَّنَادِي
فَمَنْ يَكُ حَلَّ من قلبي مَحَلاَ ... فَهّنَّ مَعَ النَّواظِرِ في السَّوَادِ
قال أبو إسحاق:
وذكرت بهذه الحكاية، حكاية سلكت في الظرف سبيلها؛ ومزجت بالرقة معناها، وتأويلها؛ فأنار
صبحها، وفاز قِدحها. وهي أن المستعين سليمان بن الحكم، أحد خلفاء بني أمية، كان في مدته
(بقرطبة) أمّن الله أرجاءها، وأخصب أفناءها، كلفا بثلاث جوار، كنّ نهاية في الجمال، والحسن
والدلال. فجلس يوم أنس، فدعا الواحدة، فأقعدها في حجره، والثانية عن يمينه، والثالثة عن شماله.
وأنشأ يقول:
عجبًا يَهَابُ اللَّيْثُ حَدَّ سِنَانِي ... وَأَهَابُ لَحْظَ فَوَاتِرِ الأَجْفَانِ
وأقَارعُ الأَهْوَالَ لامُتَهَيِّبًا ... منها سِوَى الإِعْرَاضِ والهِجْران

2 / 755

Le Trésor du Livre et Sélection des Littératures | Usul