559

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بأمر نكر
لأنكح أيمهم منذرًا ... وهل ينكح العبد حر لحر!
وقوله:
من سفح ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا
أي من صب ذاك الدم، يقال: سفحت دمه وسفكت دمه. قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ ١.
وقوله: على تمام ظمء فهذا مثل، وأصل الظمء: أن تشرب الإبل يومًا ثم تغب يومًا لا ترد الماء، فما بين الشربتين ظمء، فيكون الظمء يومين، فيقال له: الربع، كما يقال في الحمى، لأنهم يعتدون بيومي شربها. والخمس: أن تظمأ ثلاثة أيام، والنضح: الحوض.
والأثام: الهلاك، قال الله عز ذكره: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾، ثم فسر فقال: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ ٢. فجزم "يضاعف" لأنه بدل من قوله: "يلق أثاما" إذا كان إياه في المعنى، وأنشدني أبو عبيدة:
جزى الله آبن عروة إذ لحقنا ... عقوقًا والعقوق من الأثام
وقوله: على مَطْمَح الكف يقول: على رفعها وإبعادها، يقال: طمح بصره، إذا ارتفع فأبعد النظر، قال امروء القيس:
لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا

١ سورة الأنعام: ١٤٥.
٢ سورة الفرقان ٦٨، ٦٩.

3 / 24