345

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
*قال صاحب الغناء (^١): استلذاذ القلوب بالأصواتِ الطيبة واسترواحُها إليها مما لا يمكن جحوده، فإن الطفل يسكن إلى الصوت الطيب، والجِمال تُقاسِي تعبَ السير ومشقةَ الحمولة (^٢) فيهونُ عليها بالحُدَاء قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧]، وحكى إسماعيل بن عُلَية قال: كنت أمشي مع الشافعي [١٠٦ ب] وقت الهاجرة، فجُزْنا بموضع يقول فيه قوّالٌ شيئًا، فقال: مِلْ بنا إليه، ثم قال لي: أيُطْرِبك هذا؟ فقلت: لا، فقال: ما لك حسٌّ.
* قال صاحب القرآن: لقد كنتَ أيها السماعي غنيًّا أن تستشهد على هذه المسألة بحكاية مكذوبة مختلَقةٍ على الشافعي، يَعلم كذِبَها من له معرفة بالناس وطبقاتهم. والشافعي أخذ عن إسماعيل بن عُلَية، وهو من أكبر شيوخه، وأما ابنه إبراهيم تلميذ عبد الرحمن بن كيسان الأصم فكان الشافعي يذمُّه، ويقول فيه: "أنا (^٣) مخالفٌ لابن عُلَية في كل شيء، حتى في قول لا إله إلا الله، فإني أقول: لا إله إلا الله الذي كلَّم موسى من وراء حجاب، وهو يقول: لا إله إلا الله الذي خَلق في الهواء كلامًا أسمعَه

(^١) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥٠٧).
(^٢) ع: "الحمول له".
(^٣) ع: "إنه".

1 / 284