321

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
حول القمر، وأداروا عليهم من الأعين النِّطاق. فللشيطان لا للهِ كم من (^١) زَعْقةٍ وصَرْخةٍ وزَفْرةٍ وأنَّةٍ وحَسْرة ووَجْدٍ وأسفٍ وحزنٍ، وكم من قلوبٍ تُشقَّق قبل الجيوب، وعبراتٍ تُسكَب في غير رضا علام الغيوب، فيا لها حضرةً ما أحبَّها إلى الشيطان! وما أبغضَها إلى الرحمن!
ويتزايد الأمر حتى يُغنُّوا بأشعارٍ طالما عُصِيَ الله بها في الأرض، من أشعار الفسّاق والفجّار، المتضمنة لتهييجِ النفوس على ما يُبغِضه الله (^٢) ويَمقُت عليه، ومدْح ما حرَّمه ولعنَ فاعله، والابتهاجِ به، والافتخارِ [٩٨ أ] بنيله، والتَبجُّح (^٣) بالوصول إليه. وربما تعدَّوا ذلك إلى الغناء بالأشعار الكفرية التي تُحادُّ ما أنزل الله، كأشعار أهل الإلحاد من الاتحادية والحلولية، والأشعار المتضمنة لكثير من ألفاظ القرآن، كقوله:
قمتُ ليلَ الصُّدودِ إلا قليلا ... ثمّ رتَّلتُ ذِكرَكم ترتيلَا
إلى أن يقول (^٤):
قل لِرَاقِي الجفونِ إنَّ لجَفْنِي ... في بحارِ الدُّموع سَبْحًا طَوِيلا (^٥)

(^١) "من" ساقطة من ع.
(^٢) لفظ الجلالة ليس في ع.
(^٣) ع: "والتبهج" تحريف.
(^٤) "إلى أن يقول" ليست في ع.
(^٥) الأبيات لابن النبيه في "ديوانه" (ص ٦٨)، و"معاهد التنصيص" (٤/ ١٤٥)، و"خزانة الأدب" لابن حجة (٢/ ٤٥٥).

1 / 260