284

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بل قد ثبت عنه في الصحيح (^١) أنه قال: "كلُّ لهوٍ يلهو به الرجل (^٢) فهو باطل إلا رميَهُ بقوسه وتأديبَه فرسَه وملاعبتَه امرأته، فإنهن من الحق".
ومعلوم أن الباطل من الأعمال هو ما ليس فيه منفعة، فهذا يُرخَّص في بعضه أحيانًا للنفوس التي لا تصبر على الحق المحض، ويُرخَّص منه في القدر الذي يحتاج إليه، في الأوقات التي تتقاضى ذلك، كالأعياد والأعراس وقدوم الغائب، وتلك نفوس الصبيان والنساء والجواري [٨٥ ب] الصغار، وهن اللاتي غنَّين في بيت عائشة، وضربن بالدف خلفَ رسول الله ﷺ، وعند تلقِّيه فرحًا وسرورًا به.
فهذا كان فرح هؤلاء الضعفاء العقول الذين لا تحتمل (^٣) عقولهم الصبرَ تحت محض الحق، فكان في إقرارهم بالترخيص (^٤) لهم في هذا القدر مصلحةٌ لهم، وذريعةٌ إلى انبساط نفوسهم وفرحهم بالحق، فهو من نوع الترخيص في اللُّعَبِ للبنات، وما شاكل ذلك، وهذا من كمال

(^١) لم أجده في الصحيحين. وأخرجه أحمد (٤/ ١٤٤، ١٤٨) والترمذي (١٦٣٧) وابن ماجه (٢٨١١) من طريق أبي سلام عن عبد الله بن الازرق عن عقبة بن عامر. وأخرجه أحمد (٤/ ١٤٦، ١٤٨) وأبو داود (٢٥١٣) والنسائي (٦/ ٢٨، ٢٢٢) من طريق خالد بن زيد الجهني عن عقبة. وقال الترمذي: حديث حسن.
(^٢) ع: "رجل".
(^٣) ع: "الذي لا تحمل".
(^٤) ع: "والترخيص".

1 / 223