264

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم فإنه الإسلام (^١)، فلا ترغبوا عنه (^٢) يمينًا وشمالًا، وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه، وإياكم وهذه الأهواء التي تُلقِي بين الناس العداوةَ والبغضاء. قال عاصم: فحدثتُ به الحسن، فقال: صدق ونصح، قال: فحدثتُ به (^٣) حفصة بنت سيرين فقالت: يا أبا علي! أنتَ حدَّثتَ محمدًا بهذا؟ قلت: لا، قالت: فحدِّثْه إذًا.
وقال أُبيُّ بن كعب (^٤) ﵁: عليكم بالسبيل والسنة، فإنَّه ما على الأرض عبدٌ على السبيل والسنة ذكرَ الله ففاضتْ عيناه من خشية الله (^٥)، فيعذِّبه، وما على الأرض عبدٌ على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعرَّ جلدُه من خشية الله إلا كانَ مثلُه كمثلِ شجرة قد يَبِسَ ورقُها، فهي كذلك إذ أصابتْها ريحٌ شديدة فتَحاتَّ عنها وَرقُها، إلا حُطَّ عنه خطاياه، كما تَحاتَّ عن تلك الشجرة ورقُها، وإنَّ اقتصادًا في سبيلٍ وسنة خيرٌ من اجتهادٍ في خلاف سبيل وسنة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا أو اقتصادًا، أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء

(^١) "فإنه الإسلام" ليست في الأصل.
(^٢) "عنه" ليست في ع.
(^٣) "به" ليست في ع.
(^٤) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢/ ٢١ - ٢٢) واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١/ ٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
(^٥) لفظ الجلالة ليس في ع.

1 / 203