241

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أحمد. بل حُفظ عنهم أنه يُنبِت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل. صح ذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁، وقال الشافعي: الغناء لهوٌ مكروه شبيهٌ بالباطل، من استكثر منه فهو سفيه تُردُّ شهادته (^١).
ولو كان قربةً وطاعة لكان المستكثر منه من خيار الأمة، وقد حكم غير واحد من أهل العلم على أن مدعي ذلك مخالف لإجماع المسلمين.
قال القاضي أبو الطيب الطبري (^٢) وغيره: وهذه الطائفة مخالفة لجماعة المسلمين لأنهم جعلوا الغناء دينًا وطاعة، ورأت إعلانه في المساجد والجوامع وسائر البقاع الشريفة والمشاهد الكريمة. وليس في الأمة من رأى هذا الرأي. فعبد الله بن مسعود لكمال علمه وفقهه في الدين، ومعرفته بأحوال القلوب ومفسدات الأعمال، أخبر أن الغناء مادة النفاق، يُنبِته في القلب ويُنمِّيه كما يفعل الماء في البقل (^٣)، وكذلك قوله: "الغناء رقية الزنا" (^٤). والشافعي لوفور علمه ومعرفته ومحله الذي أحلَّه الله به من الدين علم أن هذا مما يَصُدُّ القلوب عن القرآن ويُعوِّضها به

(^١) سبق تخريج هذه الآثار والأقوال.
(^٢) انظر رسالته "الرد على من يحب السماع" (ص ٣٢).
(^٣) سبق تخريجه. وفي ع: "بالبقل".
(^٤) روي ذلك عن الفضيل بن عياض، أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (٥٧)، والبيهقي في "الشعب" (٥١٠٨). وانظر "الدر المنثور" (١١/ ٦٢٠).

1 / 180