239

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
* قال صاحب القرآن: عجبًا لكم معاشرَ السماعاتية! لم تَقْنَعُوا باعتقاد إباحة ما لم يأذن به الله ورسوله من الغناء وآلات اللهو، بل مَنَعَ منه وحذَّر منه، حتى جعلتموه طاعةً وقربة! وظننتم أن حزب الله وجنده يَغفُلون عن ردِّ قولكم، وتبيينِ بطلانه، وكسْرِ شُبَهِكم الباطلة، ونصْرِ الله ورسوله!
فنقول (^١) لكم: كلامكم هذا قد تضمن شيئين:
أحدهما: إباحة سماع الألحان [٧٢ أ] والنغمات المستلذة بشرط أن لا يعتقد المستمع محظورًا، ولم يسمع على مذموم في الشرع، ولم يتبع فيه هواه.
والثاني: أن ما أوجب للمستمع الرغبةَ في الطاعات والاحترازَ من الذنوب، وتذكُّرَ وعدِ الحق، ووصولَ الأحوال الحسنة إلى قلبه، فهو مستحب.
فعلى هاتين المقدمتين بنى من قال باستحبابه، وربما أوجبه بعضكم أحيانًا بناء على هاتين المقدمتين، إذْ رأوا (^٢) أنه لا يؤدَّى الواجب إلا به، وعليهما بنى من فضَّله على سماع القرآن من عدة وجوه، لأنهم رأوا أنَّ ما يحصل به أنفعُ مما يحصل بالقرآن. وهاتان المقدمتان

(^١) في الأصل: "فيقول".
(^٢) في الأصل: "أراد".

1 / 178