224

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
غيره يتضمن الأصلين الباطلين.
الوجه السادس: أنه سبحانه قال بعد ذلك: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٥٥)﴾ [الزمر: ٥٣ - ٥٥]. فهذا الأحسن الذي [٦٨ أ] أَمَر (^١) باتباعه هنا هو الأحسن الذي بشَّر من اتبعه في أول السورة، وهو أحسنُ المنزَّل في الموضعين. ونظير هذا قوله تعالى لموسى في التوراة: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الأعراف: ١٤٥].
فهذا كله إذا تدبره المؤمن الناصح لنفسه، علم علمًا يقينيًّا (^٢) أنَّ الكتاب والقول والحديث الذي أمر الله باستماعه وتدبره وفهمه (^٣) واتباع أحسنِه هو كلامه المجيد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
وأما مدح الاستماع لكل قول فهذا لا يليق نسبته إلى العقلاء،

(^١) ع: "أمرنا".
(^٢) ع: "يقينا".
(^٣) ع: "وتفهمه".

1 / 163